السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

186

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

غلبن على الملك وغلبن على كلّ أمر لا يؤتى إلّا ما لهنّ فيه هوى ، ورأيت ابن الرّجل يفتري على أبيه ويدعو على والديه ويفرح بموتهما ، ورأيت الرّجل إذا مرّ به يوم ولم يكسب فيه الذّنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام أو شرب مسكر كئيبا حزينا يحسب أنّ ذلك اليوم عليه وضيّعه من عمره ، ورأيت السّلطان يحتكر الطعام ، ورأيت أموال ذوي القربى تقسّم في الزّور ويتقامر بها ، ويشرب بها الخمور ، ورأيت الخمرة يتداوى بها ويوصف للمريض ويستشفى بها ، ورأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك التديّن به ، ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق قائمة ، ورياح أهل الحقّ لا تحرّك ، ورايت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر ، ورأيت المساجد محتشية ممّن لا يخاف اللّه ، مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحقّ ويتواصفون فيها شراب المسكر ، ورأيت السكران يصلّي بالنّاس وهو لا يعقل ولا يشان بالسكر وإذا سكر أكرم واتقّي وخيف وترك ، لا يعاقب ويعذر بكسره ، ورأيت من أكل أموال اليتامى لعمد بصلاحه ، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر اللّه ، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع ورأيت الميراث قد وضعته الولاة أهل الفسق والجرأة على اللّه يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهرون ، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ، ورأيت الصّلاة قد استخف بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه اللّه ويعطي لطلب الناس ، ورأيت الناس همّهم بطونهم وفروجهم ، لا يبالون بما أكلوا وبما نكحوا ، ورأيت الدّنيا مقبلة عليهم ، ورأيت أعلام الحقّ قد درست فكن على حذر واطلب إلى اللّه عزّ وجلّ النجاة واعلم أنّ الناس في سخط اللّه عزّ وجلّ وإنّما يمهلهم لا لأمر يراد بهم فكن مترقّبا واجتهد ليراك اللّه عزّ وجلّ في خلاف ما هم عليه فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة اللّه وإن أخّرت ابتلوا وكنت قد خرجت ممّا هم فيه من الجرأة على اللّه عزّ وجلّ واعلم أنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين