السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

156

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

واكتمه « 1 » . بيان : قال المجلسي في باب علّة الغيبة في شرح هذا الخبر : الذي يخطر بالبال في حلّ هذا الخبر الّذي هو من معضلات الأخبار ومغيّبات الأسرار هو أنّه عليه السّلام بيّن أنّ الحروف المقطّعة التي في فواتح السّور إشارة إلى ظهور ملك جماعة من أهل الحق ، وجماعة من أهل الباطل ، فاستخرج عليه السّلام ولادة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم من عدد أسماء الحروف المبسوطة بزبرها وبيّناتها ، كما يتلفّظ بها عند قرائتها بحذف المكرّرات ، كانت تعدّ ألف لام ميم ، تسعة ولا تعدّ مكرّرة يتكرّرها في خمس من السّور ، فإذا عددتها كذلك تصير مائة وثلاثة أحرف ، وهذا يوافق تأريخ ولادة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، لأنّه كان قد مضى من الألف السّابع من ابتداء خلق آدم عليه السّلام ، مائة سنة وثلاثة سنين وإليه إشارة بقوله ( وتبيانه ) أي تبيان تاريخ ولادته . ثمّ بيّن أنّ كلّ واحدة من تلك الفواتح ، إشارة إلى ظهور دولة بني هاشم ظهرت عند انقضائها ، فألف لام ميم الّتي في سورة البقرة إشارة إلى ظهور دولة الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ أوّل دولة ظهرت في بني هاشم كانت في دولة عبد المطّلب فهو مبدأ التاريخ ومن ظهور دولة الرسول وبعثته كان قريبا من إحدى وسبعين الّذي هو عدد آلم فآلم إشارة إلى خروج الحسين عليه السّلام إذ كان خروجه عليه السّلام في أواخر سنة ستّين من الهجرة ، وكانت بعثته عليه السّلام قبل الهجرة نحوا من ثلاثة عشر سنة ، وإنّما كان شيوع أمره صلّى اللّه عليه واله وسلّم وظهوره بعد سنتين من البعثة . ثمّ بعد ذلك في نظم القرآن آلمص وقد ظهرت دولة بني العبّاس عند انقضائها ، ويشكل هذا بأنّ ظهور دولتهم وابتداء بيعتهم كان في سنة اثنين وثلاثين ومائة ، وقد مضى من البعثة مائة وخمس وأربعون سنة فلا يوافق ما في الخبر . ويمكن التقصي عنه بوجوه :

--> ( 1 ) البحار : ج 52 ، ص 106 باب 21 وأيضا ج 89 ، ص 383 ، باب 127 .