السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
150
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
بيان : قرقيسيا بلد على الفرات ، والخرور بالخاء المعجمة ولعلّ المعنى الذي يخر ويسقط في المشي لصغره ، أو بالمهملة أي الحار المزاج فأنّه أبعد عن الشيب ، ويحتمل أن يكون حزورا بالزاء وهو الغلام القويّ . البحار : عن محمّد بن الفضل « 1 » ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك بلغنا أن لآل جعفر راية ولآل العبّاس رايتين ، فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء ؟ قال : أمّا آل جعفر فليس بشيء ، ولا إلى شيء ، وأمّا آل العبّاس فإنّ لهم ملكا مبطأ يقرّبون فيه البعيد ، ويباعدون فيه القريب ، سلطانهم عسر ليس فيه يسر حتّى إذا أمنوا مكر اللّه ، وأمنوا عقابه ، صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم مناد يجمعهم ولا يسمعهم ، وهو قول اللّه : حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ « 2 » الآية . قلت : جعلت فداك فمتى يكون ذلك ؟ قال : أما إنّه لم يوقّت لنا وقت ، ولكن إذا حدثنا كم بشيء فكان كما نقول ، فقولوا : صدق اللّه ورسوله ، وإن كان بخلاف ذلك ، فقولوا صدق اللّه ورسوله ، تؤجروا مرّتين . ولكن إذا اشتدّت الحاجة والفاقة ، وأنكر النّاس بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقّعوا هذا الأمر صباحا ومساء . قلت له : جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناهما ، فما إنكار النّاس بعضهم بعضا ؟ قال : يأتي الرّجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الّذي كان يلقاه فيه ، ويكلّمه بغير الكلام الّذي كان يكلّمه « 3 » .
--> ( 1 ) في المصدر : عن محمّد بن الفضيل . ( 2 ) يونس / 24 . ( 3 ) البحار : ج 52 ، ص 184 .