السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
130
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
سبعة فتوقّعوا فرج آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّ شاء اللّه عزّ وجلّ إن اللّه عزيز حكيم ، ثمّ قال : الصيحة لا تكون إلّا في شهر رمضان ، لأنّ شهر رمضان شهر اللّه ، والصيحة فيه وهي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق ، ثمّ قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السّلام فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلّا استيقظ ، ولا قائم إلّا قعد ، ولا قاعد إلّا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت ، فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فإنّ الصوت الأوّل هو صوت جبرئيل الروح الأمين عليه السّلام ثم قال : يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا تشكّوا في ذلك ، واسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس اللعين ينادي : ألا إنّ فلانا قتل مظلوما ليشكّك الناس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاك متحيّر قد هوى في النار ، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكّوا فيه أنّه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنّه ينادي باسم القائم واسم أبيه عليهما السّلام حتّى تسمعه العذراء في خدرها فتحّرض أباها وأخاها على الخروج ، وقال : لا بدّ من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السّلام : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل عليه السّلام باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه ، والصوت الثاني من الأرض هو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنّه قتل مظلوما ، يريد بذلك الفتنة ، فاتّبعوا الصوت الأوّل وإيّاكم والأخير أن تفتنوا به . وقال عليه السّلام : لا يقوم القائم عليه السّلام إلّا على خوف شديد من الناس وزلزال وفتنة ، وبلاء يصيب ، الناس وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد في الناس ، وتشتّت في دينهم ، وتغيّر من حالهم ، حتّى يتمنّى المتمنّي الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس ، وأكل بعضهم بعضا ، فخروجه عليه السّلام إذا خرج يكون اليأس والقنوط من أن يروا فرجا « 1 » فطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كلّ الويل لمن ناواه
--> ( 1 ) في المصدر ( فرحا ) بدل ( فرجا ) .