السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

13

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

الجزء الأول [ مشتمل على خمسة عشر أبواب ] الباب الأوّل فيما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في علامات ظهوره عليه السّلام [ ما ورد عن طرق أصحابنا الامامية ] [ كمال الدين ] في كمال الدين عن الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الأدميّ قال : حدّثنا محمّد بن آدم الشيبانّي ، عن أبيه آدم بن أبي إياس قال : حدّثنا المبارك بن فضالة ، عن وهب بن منبّه رفعه عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمّا عرج بي إلى ربّي جلّ جلاله أتاني النداء : يا محمّد ! قلت : لبّيك ربّ العظمة لبّيك ، فأوحى اللّه تعالى إليّ يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا علم لي ، فقال : يا محمّد هلّا اتّخذت من الآدميّين وزيرا وأخا ووصيّا من بعدك ؟ فقلت : إلهي ومن أتّخذ ؟ تخيّر لي أنت يا إلهي ، فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد قد اخترت لك من الآدمييّن عليّ بن أبي طالب ، فقلت : إلهي ابن عمّي ؟ فأوحى اللّه إليّ يا محمّد أنّ عليّا وارثك ووارث العلم من بعدك ، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة ، وصاحب حوضك ، يسقي من ورد عليه من مؤمني امّتك ، ثمّ أوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ : يا محمّد أنّي قد أقسمت على نفسي قسما حقّا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذرّيّتك الطيّبين الطاهرين ، حقّا أقول : يا محمّد لأدخلنّ جميع أمتّك الجنّة إلّا من أبى من خلقي ، فقلت : إلهي هل واحد يأبى من دخول الجنّة ؟ فأوحى اللّه إليّ ، بلى ، فقلت : وكيف يأبى ؟ فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد اخترتك من خلقي ، واخترت لك وصيّا من بعدك ، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدك ، وألقيت محبّته في قلبك وجعلته أبا لولدك فحقّه بعدك على امتّك كحقّك