السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
116
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
وإني لقيوم على كلّ قيّم * محيط بكلّ العالمين عليم ثمّ قال : لو شئت لأوقرت من تفسير الفاتحة سبعين بعيرا . ثم قال : ( ق ) والقرآن المجيد كلمات خفيّات الأسرار ، وعبارات جليلات الآثار ، وينابيع عوارف القلوب من لطائف مشكاة الغيوب ، لمحات العواقب كالنجوم الثواقب ، نهاية المفهوم ، بداية العلوم ، الحكمة ضالة كلّ حكيم سبحان القديم يفتح الكتاب ويقرأ الجواب يا أبا العباس أنت إمام الناس سبحان من يحيي الأرض بعد موتها . ويرد الولايات إلى بيوتها يا منصور تقدّم إلى أبناء السور ذلك تقدير العزيز العليم « 1 » . ينابيع المودة : قال وأشار إلى أصحاب المهدي بقوله : ألا بأبي وأمّي هم من عدة أسمائهم في السماء معروفة ، وفي الأرض مجهولة ألا فتوقّعوا من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم واستعمال صغاركم ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من درهم من حاله حيث تسكرون من غير شراب بل من النعمة والنعيم ، وتحلفون من غير اضطرار ، وتكذبون من غير إحراج ذاك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ المقتب غارب البعير ، ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء « 2 » . بيان : استعمال الصغار كناية عن رئاستهم وسلطنتهم ، والإحراج الإلجاء ، والقتب بالتّحريك رحل البعير صغير على قدر السنام ، والغارب الكاهل أو ما بين السنام والعنق .
--> ( 1 ) ينابيع المودة للقندوزي ج 2 ، ص 486 ، ط ، قم الشريف الرضي . ( 2 ) ينابيع المودة ج 2 ، ص 524 ، باب 54 . ط ، قم الشريف الرضي .