السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

103

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

خطبة الافتخار من مشارق الأنوار : عن الأصبغ بن نباته قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال في خطبته : أنا أخو رسول اللّه ووارث علمه ، ومعدن حكمه ، وصاحب سرّه ، وما أنزل اللّه حرفا في كتاب من كتبه إلّا وقد صار إليّ ، وزاد لي علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، إلى أن قال : أنا صاحب الرّعد الأكبر ، أنا صاحب النحر « 1 » الأكدر ، أنا مكلّم الشمس ، أنا الصاعقة على الأعداء ، أنا غوث من أطاع من الورى واللّه ربّي لا إله غيره . ألا وإنّ للباطل جولة وللحقّ دولة ، ألا وإني ضاعن عن قريب فارتقبوا الفتنة الأموية والدولة الكسروية ، ثمّ تقبل دولة بني العباس بالفزع واليأس ، وتبنى مدينة يقال لها : الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، ملعون من سكنها ، منها تخرج طينة الجبارين ، تعلى فيها القصور ، وتبلى المستور « 2 » . ويتعاملون بالمكر والفجور ، فيتداولها بنو العباس ملكا على عدد سني الملك ، ثمّ الفتنة الغبراء ، والقلادة الحمراء في عنقها قائم الحقّ ، ثم أسفر عن وجهي بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب . ألا وأنّ لخروجي علامات عشرة : أوّلها تخريق « 3 » الرايات في أزقة الكوفة ، وتعطيل المساجد ، وانقطاع الحاج ، وخسف وقذف بخراسان ، وطلوع الكوكب المذنب ، واقتران النجوم ، وهرج ، ومرج ، وقتل ، ونهب ، فتلك علامات عشرة ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا تمّت العلامات قام قائمنا قائم الحقّ . الخبر « 4 » .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : ( القمر ) . ( 2 ) في بعض النسخ : ( وتسبل الستور ) . ( 3 ) في بعض النسخ : ( تحريف ) . ( 4 ) مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين للحافظ رجب البرسي المتوفى ( 813 ه ) ص 309 ، فصل 148 ، ط : قم الشريف الرضى عام ( 1422 ) .