الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

580

كتاب النور في امام المستور ( ع )

مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية » . وهذه المقدمة مفصّلة في كتبهم لا يسعها هذا المختصر » « 1 » انتهى . [ كلام شاه وليّ اللّه الدهلويّ ] عن الشاه وليّ اللّه الدهلويّ في « المقالة الوضيئة » ما هذا ترجمته : « ظهر لهذا الفقير أنّ الأئمّة الاثني عشر رضي اللّه عنهم أقطاب نسبيّة من النّسب ، ورواج التصّوف ظهر مقارن انقراضهم « 2 » وأمّا العقيدة والشرع فلا يؤخذان إلّا من الحديث النبويّ ، وقطبيّتهم أمر باطنيّ لا يرتبط بالتكليف الشرعي ، ونص كلّ واحد وإشارته إلى المتأخر إنّما باعتبار القطبية وأمور الإمامة ، الّتي كانوا يقولون راجع إليها ، وأظهروه لبعض خلّص أصحابهم ، ثمّ بعد زمان تعمّق قوم ، وأوردوا أقوالهم بغير محمله واللّه المستعان . انتهى . أقول : نقلنا ذلك من كتاب « الاستقصاء » « 3 » وحواشيه ، ولا نتعرّض لها ببيان الصحيح من السقيم ، وبيان العلل والأمراض ، ودلالتها كلّا على ولادته ووجوده إلى الآن وإلى ما شاء اللّه لا تخفى . وهؤلاء الحكاة عين أهل المعرفة ، فهم فيما زعموا ، فلا على أقوالهم وكلامهم اطّلعوا ، ولا لهم في المذهب وافقوا ، ولا لهم من التسنّن أخرجوا ، ولا عن تشنيع الإماميّة في القال كفوا ، وهو الفتّاح العليم . انتهى في ثاني صفر ، سنة ( 1316 ) بيد العاصي محمّد باقر المؤلّف أيضا حامدا ، مصلّيا ، مسلّما ، سائلا أن يجعله لوجهه الكريم بلطفه العميم .

--> ( 1 ) « مرأة المدارية » مخطوط . ( 2 ) لعلّ مراده بالانقراض عروض الاستتار ، كما ذكره عبد العزيز فيما سلف ، ثمّ لاحظ الإقرار بالنصّ والتعيين في طبقاتهم ، وراجع روايات النصوص لتعرف مقتضاها ( منه ) . ( 3 ) « الاستقصاء » مخطوط .