الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

553

كتاب النور في امام المستور ( ع )

والمقام ، يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخلق - بفتح الخاء - وينزل « 1 » في الخلق - بضم الخاء - أسعد النّاس به أهل الكوفة ، يعيش خمسا « 2 » أو تسعا ، يضع الجزية ، ويدعو إلى اللّه بالسيف ، ويرفع المذاهب عن الأرض . فلا يبقى إلّا الدّين الخالص ، أعدائه مقلّدة العلماء أهل الاجتهاد ، ولمّا يرونه « 3 » يحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمّتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه ، خوفا من سيفه ، يفرح به عامّة المسلمين أكثر من خواصهم ، يبايعه العارفون من أهل الحقايق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، له رجال إلهيّون ، يقيمون دعوته وينصرونه ، ولولا أنّ السّيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ، ولكنّ اللّه يظهره بالسّيف والكرم . فيطعمون ، ويخافون ، ويقبلون حكمه من غير إيمان ، ويضمرون خلافه ، ويعتقدون فيه إذا حكم فيهم بغير مذهب أئمّتهم أنّه على ضلال في ذلك ، لأنّهم يعتقدون أنّ « 4 » أهل الاجتهاد وزمانه قد انقطع ، وما بقي مجتهد في العالم ، وأنّ اللّه لا يوجد بعد أئمّتهم أحدا له درجة الاجتهاد . وأمّا من يدعي التعريف الإلهيّ بالأحكام الشرعيّة ، فهو عندهم مجنون فاسد الخيال . « 5 » انتهى كلامه فتأمّله ، بعين البصيرة ، وتناوله بيد غير قصيرة » « 6 » انتهى موضع الحاجة .

--> ( 1 ) في المصدر + : عنه . ( 2 ) في المصدر + : أو سبعا . ( 3 ) في المصدر : مقلدة العلماء أهل الاجتهاد بما يرونه يحكم . ولكن في « الفتوحات المكية » : مقلدة العلماء أهل الاجتهاد ولمّا يرونه يحكم . كما في المتن . ( 4 ) في المصدر : بأنّ . ( 5 ) « الفتوحات المكية » ج 3 ، الباب السادس والستون وثلاث‌مأة ، ص 327 . ( 6 ) « كتاب الأربعين » الحديث السادس والثلاثون ، ص 220 و 221 .