الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

548

كتاب النور في امام المستور ( ع )

اللّه ، فمتّبعه لا يخطئ فإنّه يقفو أثره ، وكذا ورد في « 1 » الخبر ، في صفة المهديّ ، إنّه قال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّه « 2 » يقفو أثري لا يخطئ » وهذه هي العصمة في الدّعاء إلى اللّه ، وينالها كثير من الأولياء بل كلّهم « 3 » . . . . ثمّ ذكر كلاما ، ثمّ تعرض لمعرفة الخطاب وعلم الترجمة إلى أن قال : وأمّا تعيين المراتب لولاة الأمر فهو العلم بما يستحقّ « 4 » كلّ مرتبة من المصالح الّتي خلقت لها ، فينظر صاحب هذا العلم في نفس الشخص الّذي يريد أن يوليه ويرفع الميزان بينه وبين المرتبة ، فإذا رأى الاعتدال في الوزن من غير ترجيح لكفّة المرتبة ولّاه ، وإن رجح الوالي فلا يضرّه ، وإن رجحت كفة المرتبة عليه لم يولّه لأنّه ينقص عن علم ما رجحه به « 5 » فيجوز بلا شك ، وهو أصل الجور في الولاة ، ومن المحال عندنا أن يعلم ويعدل عن حكم علمه جملة واحدة ، وهو جائز عند علماء الرّسول « 6 » [ الرسولم ظ ] وعندنا هذا الجائز ليس بواقع في الوجود ، وهي مسألة صعبة ، ولهذا يكون المهديّ يملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما - أعني « 7 » الأرض - فإنّ العلم عندنا يقتضي العمل ولا بدّ ، وإلّا فليس بعلم وإن ظهر بصورة العلم « 8 » . . . « 9 » .

--> ( 1 ) في المصدر - : في . ( 2 ) في المصدر - : إنّه . ( 3 ) « الفتوحات المكية » ج 3 ، الباب السادس والستون وثلاث مأة ، ص 332 . ( 4 ) في المصدر : تستحقه . ( 5 ) أقول : لو تمّ ما ذكره في تعيين المراتب اتّضح أن لا يصحّ تعيين ولاة الأمر إلّا من العالم بالغيب ونحو ذلك ، فكيف يتحقّق الولاية بتعيين من غيره ، من غير أن يكون جورا ولا مستتبعا للجور بوجه ؟ ! ! فنبصّر في ذلك جيّدا ( منه ) . ( 6 ) في النسخة المخطوطة : الظاهر ؛ « علماء الرسوم » كما في المصدر : علماء الرسوم . ( 7 ) في المصدر : يعني . ( 8 ) في المصدر : علم . ( 9 ) « الفتوحات المكية » ج 3 ، الباب السادس والستون وثلاث مأة ، ص 333 .