الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
543
كتاب النور في امام المستور ( ع )
له رجال إلهيّون ، يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء ، يحملون أثقال المملكة ، ويعينونه على ما قلّده اللّه ، ينزل عليه عيسى بن مريم بالمنارة البيضاء ، شرقيّ دمشق بين مهرودتين ، متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره ، يقطر رأسه ماء مثل الجمان ، يتحدر كأنّما « 1 » من ديماس ، والنّاس في صلاة العصر ، فيتنحّى له الإمام من مقامه ، فيتقدم ، فيصلّي بالنّاس . يؤمّ « 2 » النّاس بسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » ، يكسر الصّليب ، ويقتل الخنزير ، ويقبض اللّه المهديّ طاهرا مطهرا ، وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ، ويخسف بجيشه بالبيداء « 4 » بين المدينة ومكة ، حتّى لا يبقى من الجيش إلّا رجل واحد من جهينة يستبيح هذا الجيش مدينة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثة أيّام ، ثمّ يرحل يطلب مكة ، فيخسف اللّه به في البيداء ، فمن كان مجبورا من ذلك « 5 » مكرها يحشر على نيّته ، القرآن حاكم والسّيف مبيد ، ولذلك ورد في الخبر : « إنّ اللّه يزع بالسّلطان ما لا يزع بالقرآن » . « 6 » ألا إنّ ختم « 7 » الأولياء شهيد * وعين إمام العالمين فقيد
--> ( 1 ) في المصدر + : خرج . ( 2 ) وفي نقل الشعرانيّ يأمر ، ولعلّ ما في هنا أظهر ( منه ) . ( 3 ) في المصدر : بسنة محمّد صلى اللّه عليه وسلم . ( 4 ) في المصدر : في البيداء . ( 5 ) في المصدر : ذلك الجيش . ( 6 ) « البداية والنهاية » ج 2 ، ص 12 . ( 7 ) يأتي في كلام غيره : « أنّ المهديّ ختم الأولياء أيضا ، وعلى هذا يكون ذلك شهادة على وجوده في زمانه » ولكن ما ينقله في « اليواقيت » ممّا يأتي يشعر بزعمه المغايرة ، ولا يضرنا أيضا ، فإن العبارة تلو الأبيات صريحة في وجوده في القرن الرّابع ، باقيا إلى زمان الظهور ، ولم يحصل في ذلك من يكون كذلك غير ثاني عشر الأئمّة ، من قوله : بمهدويته لكون غيره معلوم الحال في عدم طول الحياة ؛ فلاحظ ( منه ) .