الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

530

كتاب النور في امام المستور ( ع )

وقد مرّ أنّها غيبة إلهية لم يفعل إلّا ما أمره اللّه تعالى به ، وما رضيه له حتّى يصلح أمره في ليلة فيظهره لتطهير الأرض ، وإظهار العدل ، وكيف لا يتأمّل العاقل ما أسلفناه في باب العقائد ؟ فيضلّ ويضلّ ، فقد أوضحنا بعض طرق إثبات الحق الواضح . [ أن لم يتمكّنوا من دعوى الخلافة ] وأمّا قوله : « مع أنّ الطافح . . . » « 1 » ففيه أنّه كيف يجمعه مع ما ذكره من الدعوى وإظهار الخوارق على ذلك ؟ وأنّهم كيف يظهرون دعوى الإمامة والخلافة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وهم مهدور « 2 » الدم بذلك ، كما أومى إليه ، أو نادى به بأعلى صوتها الواقعة الحسينيّة في طفّ كربلا ، وعدم الإظهار لذلك لا يدلّ على عدم الخلافة والإمامة والإمارة في حكم اللّه ورسوله ، ومن أعظم المصيبات ذكر ذاكر هذه الكلمات بعنوان بعض أهل البيت وبرهان ذلك واضح ممّا ذكرناه في تضاعيف الكتاب ، كما يظهر منه حال ما دحضه به ؛ فلاحظ . [ كلام العلّامة الحليّ رحمه اللّه ] وقال العلّامة رحمه اللّه في « نهج الحق » في قوله : « المطلب الثاني في زوجته وأولاده » : وكان سبطاه الحسنان أشرف النّاس بعده ، ثمّ روى فيهما روايات من طرق أهل السّنّة . . . إلى أن قال : وكان مولانا زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام أعبد أهل زمانه ، وأزهدهم ، يحجّ ماشيا والمحامل تساق معه ، وولده الباقر ، سلّم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لجابر : « إنّك « 3 » تدرك ولدي محمّدا الباقر ، إنّه يبقر

--> ( 1 ) « الصواعق المحرقة » ص 101 . ( 2 ) النسخة المخطوطة + : ولكن الصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) في المصدر : أنت .