الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
522
كتاب النور في امام المستور ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخبر به في الواقع ؟ أفمن عدم وجود ذكره في الصّحيحين ؟ وما يرجى في الغيبة ممّن يضرب على حديث : « لو أنّ النّاس اعتزلوهم » « 1 » ويبطل حديث : « القضاء بالشاهد واليمين » « 2 » مع إبطالها لما يراه من الخلافة ، فلاحظ . مع أنّا حكينا ما عثرنا عليه مع القصور . هذا والغيبة الممتدّة هذا الامتداد لجهالة النّاس بحال الغايب ونحوها ممّا لا يصحّ أن يكون وصفا معرّفا للمهديّ ؛ كما لا يخفى . [ فساد ما أبطل من ولاية الصّغير سنّا ] وأمّا قوله : « ثمّ المقرّر في الشّريعة . . . » « 3 » أو هذا من خواصّ هذه الشريعة ؟ أو قوله : وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا « 4 » كان من خواصّ تلك الشريعة ؟ أوليس قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليقض « 5 » فيكم ما وقع في الأمم السابقة « 6 » ونحو ذلك ، أو يمتنع أن يكون الصغير سنّا بالغا بحسب العقل ؛ وقد قالوا : « أنّ المباهلة لا تجوز إلّا بمن كلّف » « 7 » وقد باهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بولديه « 8 » .
--> ( 1 ) « خصائص مسند أحمد بن حنبل » ص 18 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 287 . ( 2 ) « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 793 ، ح 2370 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 269 . ( 3 ) « الصواعق المحرقة » ص 100 . ( 4 ) مريم : 19 ، الآية 12 . ( 5 ) في المصدر : « يقع » أو « يكون » . ( 6 ) « كمال الدين » ج 2 ، الباب السابع والأربعون ، ص 530 ؛ الباب الرابع والخمسون ؛ ص 576 ؛ « بحار الأنوار » ج 28 ، ص 20 . ( 7 ) « التبيان في تفسير القرآن » ج 2 ، ص 485 . ( 8 ) « الكامل في التاريخ » ج 2 ، ص 293 ؛ « الدر المنثور » ج 2 ، ص 38 و 39 .