الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
513
كتاب النور في امام المستور ( ع )
ومأتين . وتوفّى يوم الجمعة ، وقيل : يوم الأربعاء لثماني « 1 » خلون من شهر ربيع الأوّل ، وقيل : جمادي الأولى ، سنة ستّين ومأتين بسرّ من رأى ، ودفن بجنب قبر أبيه رحمه اللّه تعالى . والعسكريّ - بفتح السين المهملة ، وسكون السّين المهملة ، وفتح الكاف وبعدها راء - هذه النّسبة إلى سرّ من رأى ، ولمّا بناها المعتصم ، وانتقل إليها بعسكره وقيل لها : العسكر ، وإنّما نسب الحسن المذكور إليها لأنّ المتوكّل أشخص أباه عليّا إليها ، وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر ، فنسب هو وولده إليها « 2 » انتهى . أقول : فجعل الثماني سبعا ، والرّبيع أو الجمادي الأوليين ذا الحجّة ، والسّتين اثنتين وثمانين ، والمأتين ثلاثمأة « 3 » فياله من علم وفيّ وتدليس خفيّ ! والتاريخ الّذي ذكره هذا الفاضل زمان القادر باللّه أبو العبّاس أحمد بن إسحاق بن المقتدر باللّه ، وزمان الشريف الرضيّ كما ذكره السيوطيّ في التاريخ « 4 » . وأمّا قوله : « وأن يطّلع عليه بعض خواص شيعته . . . » « 5 » ، فقد مرّ من كبّار مشايخهم دعوى الوصول إلى خدمته بأتمّ وجه « 6 » فشهد على هؤلاء بالتخيّلات والأوهام ولم يؤمن بكرامة أوليائهم .
--> ( 1 ) في المصدر + : ليال . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ج 2 ، ص 94 ، رقم 169 . ( 3 ) حيث نقل المنيني في « شرح قصيدة الشيخ البهائي في مديح المهدي » ص 377 عن ابن خلكان بأنّه ذكر : وفاة الحسن العسكري عليه السّلام لسبع خلون من ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين وثلاث مأة . ( 4 ) « تاريخ الخلفاء » ص 411 و 412 . ( 5 ) « شرح قصيدة البهائي في مديح المهدي » للمنيني ص 377 . ( 6 ) « اليواقيت والجواهر » ج 2 ، المبحث الخامس والستون ص 562 ؛ « الأنوار القدسية » المطبوع في هامش « الطبقات الكبرى » ص 4 .