الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
486
كتاب النور في امام المستور ( ع )
« كون الأمر في قريش » وقد سلف . والأخبار الدّالّه على الهرج بعد المهديّ وقيام السّاعة « 1 » ونحو ذلك ، ممّا لا حاجة إلى تفصيله ؛ بعد ما سلف ، أكذب من الكلّ ، واللّه ما هو دونه - يعني القحطاني - ليس دونه في إثارة ونحوها . وأمّا الكلام في حديث التفضيل « 2 » فجهل أو تجاهل بما ورد في أهل البيت ، وأنّه ناظر إلي مرحلة كثرة الثّواب ، وزيادة الرّفعة عند اللّه فقط ، دون زيادة العمل ؛ وإلّا لوحظ خصوص الأعمال أيضا ، في مقام التفضيل . وأمّا حديث « لا مهديّ إلّا عيسى » « 3 » فمعلوم البطلان ، موضوع في الزّمان المشار إليه ، ممّن قال بمهدويّة من ذكر ، بعد ما رأوا - أن لم يتمّ العدل بطوائف من الأخبار - لا حاجة إلى إيرادها هنا ، الجامعة بين ذكرهما وواقعتهما معا ، ومنها الناصّة : « بكون المهديّ من ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته وولد فاطمة « 4 » ونحو ذلك . وفي « نور الأبصار » : « وهو من ولد فاطمة باتّفاق الجمهور » وجمع بين مثل ذلك وكونه من ولد العبّاس ، بأن يكون له نسبة إليه من طرف الأمّهات « 5 » . ومنها الأخبار المفصّلة ، وقد سبقت جملة منها . وأمّا ما ذكره من التوجية « 6 » ففي غاية الضعف ، لأنّ المهديّ ، اسم له لا وصف وإن لوحظ في التّسمية ، فكيف يكون مجرى الإطلاق والتّقييد ؟
--> ( 1 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 106 . ( 2 ) « إسعاف الراغبين » المطبوع في هامش « نور الأبصار » ص 138 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 139 . ( 4 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 107 ، ح 4284 ؛ « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 1368 ، ح 4086 . ( 5 ) « نور الأبصار » ص 169 - : باتّفاق الجمهور . ( 6 ) « إسعاف الراغبين » ص 139 .