الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

483

كتاب النور في امام المستور ( ع )

لا يحتجّ بخبره ولا يكتب إلّا للاعتبار « 1 » . وقالوا : يحتمل أنّ الرّاوي وهم بحرف تقديره : « واسم أبيه اسم ابني » والمراد « بابنه » الحسن . وكذلك قالوا في الخبر الّذي فيه : « إنّ أمير المؤمنين عليّا قال : وقد نظر إلى ابنه الحسن رضى اللّه عنه : « إنّ ابني هذا سيّد ، وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيّكم ، يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلا » « 2 » . قالوا : فإنّ الرّاوي وهم أيضا في حرف واحد وهو « الياء » فأراد أن يقول : « الحسين » : فقال : « الحسن » « 3 » . ثمّ قال - بعد ذكر روايات من رواة أهل البيت وقصّة المعتضد : ما هذا لفظه : والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، ومناقب المهديّ رضى اللّه عنه صاحب الزّمان ، الغايب عن الأعيان ، الموجود في كلّ زمان ، كثيرة . وقد تظاهرت الأخبار على ظهوره وإشراق نوره ، يجدّد الشّريعة المحمديّة ، ويجاهد في اللّه حقّ جهاده ، ويطهّر من الأدناس أقطار بلاده ؛ زمانه زمان المتيّقن ، وأصحابه خلصوا من الرّيب ، وسلموا من العيب وأخذوا بهداه وطريقه واهتدوا من الحقّ إلى الحقيقة به ختمت الخلافة والإمامة ، وهو الإمام من لدن مات أبوه إلى يوم القيامة وعيسى يصلّي خلفه ويصدّقه على دعواه ويدعوا إلى ملّته الّتي هو عليها ، والنبيّ صلى اللّه عليه وسلم صاحب الملّة » « 4 » ، انتهى . أقول : قال « ابن أبي الحديد » : روى قاضي القضاة عن كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد بإسناد متّصل بعليّ عليه السّلام أنّه ذكر المهديّ وقال : « إنّه من ولد

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ص 308 . ( 2 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 108 ، ح 4290 . ( 3 ) « حاشية فصل الخطاب » مخطوط . ( 4 ) « حاشية فصل الخطاب » مخطوط .