الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

467

كتاب النور في امام المستور ( ع )

وأمّا عبارة « الفتوحات » « 1 » فإنّها وإن لن يعيّن وقت الميلاد إلّا أنّه - بعد ذكره الجدّ حسينا ، والوالد بلا واسطة العسكري حسنا المتوفّى في حدود الستّين بعد المأتين ، وسوق النّسب إلى الذّروة العالية - يكون موافقا لكلامه وملائما لما ذكره في تاريخ الميلاد أيضا . مضافا إلى ذكر الاختفاء إلى الوقت الموعود في آخر كلامه . وقوله : « وقد ظهر في القرن الرابع . . . » وقد قال في « القاموس » في القرن : « وأربعون سنة ، أو عشرة ، أو عشرون ، أو ثلاثون ، أو خمسون ؛ أو ستّون ، أو سبعون ، أو ثمانون ، أو مأة ، أو مأة وعشرون ، والأول أصحّ ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم لغلام : « عش قرنا » فعاش مأة « 2 » انتهى . وعلى أخذه السّبعين أو ثمانين يكون مولده في القرن الرابع كما لا يخفى ، ويكون القرن في كلامه يخالف المراد منه في الصدر ، ويدلّ على ما ذكرناه ذكر الشّعراني كلامه كالشّاهد لكلامه ، وحينئذ فقوله : « وقد جائكم زمانه وأظلّكم أوانه » يراد منه زمان الظهور وقربه دون الولادة ، ويؤيد ذلك أن لا يكون زمانه من القرن الرّابع بوجه ؛ فلاحظ . ثمّ إنّ قوله : « يواطي اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ، تاركا لذكر اسم الأب - مضافا إلى ما نصّ عليه أوّلا - يدلّ على أنّه لا يرى صحّة ما ورد في أخبارهم من قول : « اسم أبيه اسم أبي » « 3 » ووافقه على ذلك عليّ الخواص ، والشّعراني « 4 » كما

--> ( 1 ) « الفتوحات المكية » ج 3 ، الباب السادس والستون وثلاث مأة ، ص 327 و 328 . ( 2 ) « القاموس المحيط » ج 4 ، ص 257 . ( 3 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، كتاب المهدي ، ص 106 ، ح 4282 ؛ « المعجم الكبير » للطبراني ج 10 ، ص 133 و 135 ؛ « ينابيع المودّة » الجزء الثاني ، الباب الثاني والسبعون ، ص 430 . ( 4 ) « اليواقيت والجواهر » ج 2 ، المبحث الخامس والستون ، ص 562 .