الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
456
كتاب النور في امام المستور ( ع )
الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإبادة نسله ، طمعا « 1 » في الوصول إلى قتل القائم ، ويأبى اللّه عزّ وجلّ أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « 2 » . وأمّا غيبة عيسى عليه السّلام فإنّ اليهود والنصاري اتّفقت على أنّه قتل ، فكذّبهم اللّه عزّ وجلّ « 3 » بقوله وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ « 4 » كذلك غيبة القائم عليه السّلام ، فإنّ الأمّة تنكرها « 5 » لطولها ، فمن قائل يهذي بأنّه لم يلد ، وقائل يقول : إنّه ولد ومات ، قائل يكفر بقوله : إنّ حادي عشرنا كان عقيما ، وقائل يمرق بقوله « 6 » : إنّه يتعديّ إلى ثالث عشر فصاعدا « 7 » وقائل يعصي اللّه عزّ وجلّ بقوله : إنّ روح القائم ينطق في هيكل غيره . وأمّا إبطاء نوح عليه السّلام فإنّه لمّا استنزلت العقوبة على قومه من السماء بعث اللّه تبارك وتعالى جبرئيل الروح الأمين معه سبع نوايات « 8 » ، فقال : يا نبيّ اللّه إنّ تبارك وتعالى يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي ، إلّا بعد تأكيد الدعوة ، وإلزام الحجة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك ، فإنّي مثيبك عليه ، وأغرس هذا « 9 » النوى فإنّ لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا
--> ( 1 ) في المصدر + : منهم . ( 2 ) التوبة : 9 ، الآية 32 . ( 3 ) في المصدر + : جلّ ذكره . ( 4 ) النساء : 4 ، الآية 157 . ( 5 ) في المصدر : ستنكرها . ( 6 ) في المصدر - : « وقائل يقول : إنّه ولد ومات وقائل يكفر بقوله : إنّ حادي عشرنا كان عقيما » كما أنّ « وقائل يمرق بقوله » . إنّما ذكره في البحار ، ج 51 ، ص 221 . ( 7 ) في المصدر : قائل يقول : إنّه يعتدّي إلى ثلاثة عشر وصاعدا . ( 8 ) في المصدر : بعث اللّه عزّ وجلّ الروح الأمين بسبع نوبات . ( 9 ) في المصدر : هذه .