الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
422
كتاب النور في امام المستور ( ع )
[ بيان مفاد الأخبار ] أقول : لا بأس بإيضاح مفاد تلك الأخبار مفهوما ، فتقول : أمّا عنوان حال ما يأتون الحوض فأمور 1 - « رجال من أصحابي » 2 - « رجال منكم » 3 - « رجال من أمّتي » 4 - « أناس من أصحابي » 5 - « أناس من أمّتي » 6 - « رجال من ممّن صاحبني » 7 - « صحبني ورآني » 8 - « أقوام أعرفهم ويعرفونني » وهذه ثمانية وأمّا عنوانهم حال ما يريد استنقاذهم فيمن أراد فأمور أيضا 1 - « أصحابي » 2 - « أصيحابي » 3 - « من أمّتي » 4 - « منّي ومن أمّتي » والتصغير يحتمل التعظيم والتفخيم نظير قوله : « دويهية تصفّر منها الأنامل » « 1 » . ولعلّ ذكر الصحبة مع الرؤية أو المصاحبة والمعرفة من الطرفين يرشد إلى إرادة أزيد من الاجتماع في زمان ، والملاقاة في وقت من الصحبة ، وإرادة أزيد ممّا يحصل بين الملوك والرعايا يا عامّة من المعرفة ، كأهل المصاحبة والمعرفة الخاصّة ، فيكون هؤلاء أهل خصوصية من الأمّة والأصحاب ويرشد إلى ذلك أيضا قوله « منّي » و « أصحابي » و « أصيحابي » المشعر بمزيد الخصوصية كما يا يخفى . ويؤيده أيضا ذكر الهوى لينا ولهم بنفسه ، والمنازعة والمغالبة ، ممّا يشعر باهتمامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمرهم ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى . هذا ؛ ولكن لا يعرف كون تلك العناوين متّحد المصداق ، بأن يراد منهم نوع واحد من الأمّة أو الأصحاب ، ويدلّ على الاختلاف والتعدد أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
--> ( 1 ) إليك نصّ عبارة رضي الدين الأستر آبادي في « شرح شافية ابن الحاجب » ، ج 1 ، ص 191 : وقيل : للتعظيم وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفّر منها الأنامل