الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
409
كتاب النور في امام المستور ( ع )
[ بيان الخبر ] أقول : في « القاموس » : وأبصره وتبصّره نظر هل يبصره « 1 » . ولكن هذا المعنى لا يناسب المقام ، ولا يبعد أن يكون المعنى « أبصرتكم أن لا يرد . . . » أي جعلتكم بصراء في معالم الدين لأن لا يرد . . . فالأفعال كلّها معطوفات على مدخول « أن » ويحتمل كون « لا » زائدة نحو قوله : لا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » . كما يحتمل كون الهمزة للسلب ، فأخبره بأنّه سلب رؤية « أن لا يرد . . . » بوقوع ورود من ذكر وصفه ؛ فلاحظ . وفي الثامنة والثمانين بعد الثلاث مأة ، في أحاديث حذيفة : عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبد الصمد ، حدّثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدّثنا حصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ليردنّ عليّ الحوض أقوام فيختلجون دوني ، فأقول : ربّ أصحابي ! ربّ أصحابي ! فيقال لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » « 3 » ! وفي الأربع مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا مؤمّل ، حدّثنا عبد العزيز ، . . . فذكر مثله « 4 » . وفي الثالثة والتسعين بعد الثلاث مأة ، حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا شريح « 5 » بن النعمان ، حدّثنا هشيم ، عن المغيرة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود
--> ( 1 ) « قاموس المحيط » ج 1 ، ص 373 . ( 2 ) النمل : 27 ، الآية 25 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 388 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 400 . ( 5 ) في المصدر : سريج .