الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
377
كتاب النور في امام المستور ( ع )
أخبر به بعد الاستيقاظ في حديث أمّ سلمة الآتي آنفا « 1 » ، وكذا لا يبعد كونها ما أخبر في الإشراف على الأطم ، فإنّها أيضا فتنة عامّة شاملة لتمام أهلها لا تترك محلّا ، ولذا شبّهها بالمطر ونحوه . ثمّ إنّ تلك الفتنة يقرب أن يكون من قبيل ما يفسّره حذيفة دينية ، راجعة إلى القلوب ، حتّى يهنّئ عامّة الأموات وذي الأهل ، والأقارب والأموال ، وسائر العلائق ، وفاقد كلّ ما يوجب الحزن في اشتداد الحروب ، ويرجح موت الأموات ، كذلك على حياة الأحياء كذلك بإظهار حسن الاغتباط عليهم ، حيث خرجوا من الدنيا محفوظين من تلك الفتن . [ شمول الفتنة تمام المدينة ] وفي الجزء الخامس ، في المأتين ، في أحاديث أسامة بن زيد : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أشرف على أطم من آطام المدينة ، فقال : « هل ترون ما أرى ؟ إنّي لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم ، كمواقع القطر » « 2 » . أقول : ورواه مسلم في « كتاب الفتن » في باب نزول الفتن كمواقع القطر : عن ابن أبي قتيبة والناقد وبني إبراهيم وأبي عمرو ، عن سفيان وعن عبد بن حميد ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري : مثل ذلك « 3 » . ورواه « البخاري » مرّة عن عليّ بن عبد اللّه ، عن سفيان ، فقال : تابعه معمر وسليمان بن كثير ، عن الزهري « 4 » .
--> ( 1 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 330 ، ح 2292 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 200 . ( 3 ) « صحيح مسلم » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 168 : مع الاختلاف في السند . ( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء الثاني ، ج 1 ، باب آطام المدينة ، ص 222 .