الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

298

كتاب النور في امام المستور ( ع )

[ كلام فضل اللّه بن روزبهان ] وقال ابن روزبهان في جواب العلّامة الحلّي رحمه اللّه ، عندما أشار إلى أخبار « اثني عشر » ما هذا لفظه : « ثمّ ما ذكر من عدد اثني عشر خليفة ، فقد اختلف العلماء في معناه ، فقال بعضهم : هم الخلفاء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان اثني عشر منهم ولاة الأمر إلى ثلاث مأة سنة ، وبعدها وقع « 1 » الفتن والحوادث ، فيكون المعني أنّ أمر الدّين عزيز في مدّة « خلافة اثني عشر كلّهم من قريش » وقال بعضهم : إنّ عدد صلحاء الخلفاء من قريش اثني عشر ، وهم الخلفاء الرّاشدون ، وهم خمسة ، وعبد اللّه ابن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز وخمسة آخر من خلفاء بني العبّاس ، فيكون هذا إشارة إلى الصلحاء من الخلفاء القرشيّة » « 2 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه . أقول : خليفة الوقت سنة الثلاث مأة ، هو المقتدر باللّه ، أبو الفضل بن المعتضد باللّه وهو ثامن عشر خلفاء بني العبّاس - على ما ذكره السّيوطي في التاريخ « 3 » - فإمّا أن تكون عبارة النّسخة سقيمة أو ذلك من محض التمويه ونحوه ، والمفاسد الصّادرة من الخلفاء إلى ذلك الوقت لا تحصى هنا ، ولعلّه ينتخب منهم إلى المدّة اثني عشر رجلا ، ولم يذكر هو غير كونهم ولاة الأمر ، وكلّهم كانوا ولاة الأمر فيما زعموا ، وتفصيل فساد ذلك الوجه يعرف من مراجعة سير خلفاء المدّة ، فكيف يكون أمر الدّين عزيزا في خلافتهم ؟ ! وأمّا القول الثّاني فأنعم به من قول ، حيث جعل معاوية من الخلفاء الرّاشدين « 4 »

--> ( 1 ) في المصدر : وقعت . ( 2 ) « إبطال نهج الحق » المطبوع في « دلائل الصدق » ج 2 ، ص 486 . ( 3 ) « تاريخ الخلفاء » ص 378 . ( 4 ) حيث قال : وهم الخلفاء الراشدون وهم خمسة .