الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
286
كتاب النور في امام المستور ( ع )
الصّدّيق أيمكن أن يجهل بحديث الثقلين ، وأحاديث « 1 » تعيين العترة النّاصّة بدخول فاطمة في عترته أهل البيت « 2 » ، مضافا إلى ما في فضلها ، ومقتضيات تلك السنن ظني أن لا يجامع ذلك فضله في العلم ، فقد عرفها حق المعرفة ، لكونه أعلم الصّحابة وأذكى عباد اللّه وأعقلهم بشهادة السيوطي ، « 3 » ومن حذا حذوه من أهل البصيرة والاطلاع ومع ذلك ، وقع بينه وبين فاطمة عليها السّلام ما مرّ بعض أحاديثه من « البخاري » « 4 » . ويروي في الصّحاح « 5 » وغيرها « 6 » من كتب الجماعة : « فهجرته ، فلم تكلّمه حتى ماتت » . فعلى المحبّ دعوى أن فعل لمصلحة رآها ، وإلّا فأين العلم والذكاء والعقل التي يراه فاق فيها الصّحابة ؛ فلاحظ . [ تجديد مقال لإيضاح حال ] إعلم أنّ وجه الكلام الآن إلى إخواننا أهل السّنّة والجماعة في أمر الإمامة والخلافة ، دون ساير الفرق ، فالصحيح فيها باتّفاق الفريقين أحد الطّرقين .
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 304 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السابع ، ج 4 ، ص 130 ؛ « الصواعق المحرقة » ص 85 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 304 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السابع ، ج 4 ، ص 130 ؛ « الصواعق المحرقة » ص 58 . ( 3 ) « تاريخ الخلفاء » ص 42 . ( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 82 . ( 5 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 3 والجزء الخامس ، ج 3 ، ص 82 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 154 . ( 6 ) « السنن الكبرى » ج 6 ، ص 300 ؛ « كنز العمال » ج 16 ، ص 722 .