الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

271

كتاب النور في امام المستور ( ع )

المفاد لقوله « 1 » : « إلى يوم القيامة » « 2 » ، من أنّ استقرار الأمر في قريش إلى قيام الساعة ، كما دلّ على أنّ الرّئاسة في الإسلام لا ترتفع بقلّة النّاس ، بل يمتدّ ببقاء ما يتصوّر معه رئيس ومرئوس ، فالحجة مع النّاس أبدا ، وذكر الاثنين لكونهما أقلّ عدد يتصوّر معه عنوان الرّئاسة ، ولا ينافي ذلك كون الواحد الباقي منهما هو الحجة ، فيكون مع الخلق وبعدهم ، فيدلّ ذلك على أبديّة وجود الأمير على الناس من قريش . وقوله : « ما بقي . . . » كأنّه ظرف لقوله : « لا يزال » أو النسبة في قوله : « هذا الأمر في قريش » فبقاء الاثنين يستتبع أميرا من قريش وكون الأمر فيه وإن انضمّ إليهما ألوف كما لا يخفى . ويستفاد هذا المطلب من إطلاق جملة من غير ذلك الخبر أيضا ، مضافا إلى كون القضية طبيعيّة كما لا يخفى . ومن الاستغراق أيضا بعد وضوح عدم إرادة خصوص زمان دون زمان غيره ، ولعلّ ذلك واضح ، مضافا إلى دلالة أخبار الفصل السابق بالصّراحة من قوله : « لا تزال » ، « لن تزال » والتّقييد في جملة منها ، بقوله : « حتّى تقوم السّاعة » « 3 » ونحوه « 4 » على امتداد الرئاسة في الإسلام إلى قيام السّاعة ، مضافا إلى دلالة رواية جابر على كون مكلّم عيسى أميرهم ، وقوله : « إنّ بعضكم على بعض أمير » « 5 » وصراحة رواية عمران « 6 » في كون مقاتل الدّجال آخر

--> ( 1 ) في النسخة المخطوطة : لقولك . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 203 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 94 و 98 و 103 و 105 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 29 ؛ ج 4 ، ص 203 . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 345 . ( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 437 .