الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
254
كتاب النور في امام المستور ( ع )
الإسلام بلفظ « العصابة » « 1 » و « ناس » « 2 » و « أمّة » « 3 » و « قوم » « 4 » و « طائفة » « 5 » . ونسب إلى الأمّة والمسلمين وذكر من غير إضافة أيضا ووصف بالظّهور على « من ناواه » والظهور على الناس وبكونه « على الحقّ » و « بأن لا يبالي من خالفه » و « من كذبه » و « من خذله » و « ولا يضرّونه » كل ذلك إلى موتهم . وإذا عرضت الموصوف في تلك الأخبار على أخبار « الأمراء » و « الخلفاء » فهل تراه غيرهم ؟ وغير من يكون تحت أمرهم ؟ لئلا يكون دوام هؤلاء في الإسلام دليلا على دوام إمارة هؤلاء الأمراء وخلافتهم ، أو تراهم إيّاهم أو من يكون تحت رآيتهم . إذا عرفت بطلان ذكر المقاتلة ودوامها في تلك الأخبار بالتخلّف الذي لا يعقل في وعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخبره ، وأنّ « البخاري » وشيخه و « الترمذي » حملوا جملة من تلك الأخبار على أهل العلم ، ظهر لك أن المراد الغلبة في مقام الاحتجاج ، والتمكّن منها ، ودوام تلك الحال إلى الموت ، وهذا أمر معلوم الثبوت في حقّ أهل البيت ، كما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما لا يخفى . ومع ذلك فنقول : هذه الطائفة مع الغضّ عمّا أسلفنا إمّا أن يكون لهم إمام ومع الجماعة ، أم لا . وعلى الثاني يكونون أهل جاهليّة قضيّة ما مرّ ، وعلى الأوّل يدور بقاء الدين مدار إمامهم ورئيسهم الفئة والجماعة .
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 93 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 54 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 248 و 252 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 99 و 101 . ( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 189 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 53 . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 101 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 187 .