ميرزا حسين النوري الطبرسي

85

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

وترجمته بالعربية : وستخرج من قنس الأسى ينبت من عروقه غصن وستستقر عليه روح الرب اعني روح الحكمة والمعرفة وروح الشورى والعدل وروح العلم وخشية اللّه ويجعله ذا فكرة وقادة مستقيما في خشية الرب فلا يقضى كذا بلجامات الوجوه ولا يدين بالسمع . ثم ذكر تأويل اليهود والنصارى هذا الكلام ورده وقال : فيكون المنصوص عليه هو المهدي رضى اللّه عنه بعينه بصريح قوله ولا يدين بمجرد السمع ، لان المسلمين أجمعوا على أنه رضى اللّه عنه لا يحكم بمجرد السمع والحاضر بل لا يلاحظ الا الباطن ، ولم يتفق ذلك لاحد من الأنبياء والأوصياء . إلى أن قال : وقد اختلف المسلمون في المهدي رضى اللّه عنه ، فقال أصحابنا من أهل السنة والجماعة انه رجل من أولاد فاطمة يكون اسمه محمدا واسم أبيه عبد اللّه وأمه آمنة ، وقال الاماميون بل أنه هو محمد بن الحسن العسكري رضى اللّه عنهما وكان قد تولد سنة 255 من فتاة للحسن العسكري رضى اللّه عنه اسمها نرجس في سرمن‌رأى بزمن المعتمد ثم غاب سنة ثم ظهر ثم غاب وهي الغيبة الكبرى ولا يؤب بعدها الا إذا شاء اللّه ، ولما كان قولهم أقرب لتناول هذا النص وكان غرضى الذب عن ملة محمد صلى اللّه عليه وآله مع قطع النظر عن التعصب في المذهب ذكرت لك مطابقة ما يدعيه الاماميون مع هذا النص - انتهى . وهذا الكتاب قد طبع قبل هذا بأزيد من ثلاثين سنة . التاسع والعشرون : الشيخ العارف سعد الدين محمد بن المؤيد بن أبي الحسين بن محمد بن حمويه المعروف بالشيخ سعد الدين الحموي خليفة نجم الدين الكبرى ، وقد