ميرزا حسين النوري الطبرسي
61
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
عليه فليوال ابنك الحسين ، ومن أحب أن يلقى اللّه وهو تمحص عنه ذنوبه فليوال علي بن الحسين عليهما السلام فإنه كمال قال اللّه تعالى « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » ، ومن أحب أن يلقى اللّه عز وجل وهو قرير العين فليوال محمد ابن علي عليهما السلام ، ومن أحب ان يلقى اللّه عز وجل فيعطيه كتابه بيمينه فليوال جعفر بن محمد عليهما السلام ، ومن أحب أن يلقى اللّه طاهرا مطهرا فليوال موسى ابن جعفر النور الكاظم عليهما السلام ، ومن أحب أن يلقى اللّه وهو ضاحك فليوال علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، ومن أحب أن يلقى اللّه وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليوال ابنه محمد ، ومن أحب أن يلقى اللّه عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنة عرضها السماوات والأرض فليوال ابنه علي ومن أحب أن يلقى اللّه عز وجل وهو من الفائزين فليوال ابنه الحسن العسكري ، ومن أحب أن يلقى اللّه عز وجل وقد كمل ايمانه وحسن اسلامه فليوال ابنه صاحب الزمان المهدي ، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى فمن أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على اللّه الجنة . انتهى . ولا يريب للعاقل انه معتقد بصحة الخبر وبمضمونه والا لما أودعه في أربعينه وقد قال في أوله ما نقلناه وقال في آخر كلامه : وانما ملت إلى تفضيلهم - يعني أهل البيت عليهم السلام - بعد أن تقدمت مذاهب فعرفتها وبان لي الحقيقة فعرفتها وتبينت الطريقة فسلكتها بالشواهد اللائحة والأخبار الصحيحة الواضحة ونبأت بها من الثقات وأهل الورع والديانات وكذلك أديناها حسب ما رويناها ، قال رسول اللّه « ص » من كذب علي متعمدا فليتبؤ مقعده من النار وعن الذهبي في ( دول الاسلام ) سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وفيها مات الحافظ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ، وكذا رأيت في ( كامل ابن الأثير ) في حوادث السنة المذكورة وقد وصفه السيد نعمان آلوسى زاده في بعض مكاتيبه المطبوع مع كتابه الموسوم