ميرزا حسين النوري الطبرسي

54

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

إلى آخره ، وهو على مقدمة وسبعة أركان وترجمه محمود بن عثمان المتخلص بلامعي المتوفى في سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ثم ترجمه أيضا المولى عبد الحليم بن محمد الشهير بأخي زاده من صدور الروم المتوفى في سنة ثلاثة عشر وألف وهو أحسن من ترجمة اللامعي عبارة وأداء » . وقال العالم العلامة القاضي حسين الديار البكري في أول كتابه الموسوم ب ( تاريخ الخميس ) : هذه مجموعة من سيرة سيد المرسلين وشمائل خاتم النبيين صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين انتخبتها من الكتب المعتبرة وهي التفسير الكبير والكشاف - إلى أن قال - وشواهد النبوة - إلى آخره . . وفي هذا الكتاب جعل الحجة بن الحسن عليهما السلام الامام الثاني عشر وذكر غرائب حالات ولادته وبعض معاجزه وانه الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا وروى من حكيمة عمة أبي محمد الزكي عليه السلام ما ملخص ترجمته انها قالت : كنت يوما عند أبي محمد عليه السلام فقال : يا عمة بيتي الليلة عندنا فان اللّه تعالى يعطينا خلفا . فقلت : يا ولدي ممن فاني لا أرى في نرجس أثر حمل ابدا ؟ فقال : يا عمة مثل نرجس مثل أم موسى لا يظهر حملها الا في وقت الولادة فبت الليلة عنده فلما انتصف الليل قمت فتهجدت وقامت نرجس وتهجدت وقلت في نفسي : قرب الفجر ولم يظهر ما قاله أبو محمد عليه السلام فناداني أبو محمد عليه السلام من مقامه لا تعجلي يا عمة فرجعت إلى بيت كانت فيها نرجس فرأيتها وهي ترتعد فضممتها إلى صدري وقرأت عليها قل هو اللّه أحد وانا أنزلناه وآية الكرسي ، فسمعت صوتا من بطنها يقرأ ما قرأت ، ثم أضاء البيت فرأيت الولد على الأرض ساجدا ، فأخذته فناداني أبو محمد عليه السلام من حجرته يا عمة ايتيني بولدي فأتيته به فأجلسه في حجره ووضع لسانه في فمه وقال : تكلم يا ولدي بأذن اللّه تعالى . فقال : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ