ميرزا حسين النوري الطبرسي
51
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
بمصرفي سنة ألف وثلاثمائة وخمس : « ومنهم : الشيخ العارف باللّه تعالى سيدي حسن العراقي رحمه اللّه تعالى المدفون بالكوم خارج باب الشعرية رضي اللّه عنه بالقرب من بركة الرطلي وجامع البشرى » . وفي بعض نسخه العتيقة : « ومنهم : الشيخ الصالح العابد الزاهد ذو الكشف الصحيح والحال العظيم الشيخ حسن العراقي المدفون فوق الكوم المطل على بركة الرطلي ، كان رضي اللّه عنه قد عمر نحو مائة سنة وثلاثين سنة » . وفي النسخة المطبوعة « ترددت اليه مع سيدي أبي العباس الحريثي وقال : أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنك كنت رفيقي من الصغر فقلت له نعم فقال : كنت شابا من دمشق وكنت صانعا وكنا نجتمع يوما في الجمعة على اللهو واللعب والخمر فجاء لي التنبيه من اللّه تعالى يوما ألهذا خلقت فتركت ما هم فيه وهربت منهم فتبعوا ورائي فلم يدركوني فدخلت جامع بني أمية فوجدت شخصا يتكلم على الكرسي في شأن المهدي عليه السلام فاشتقت إلى لقائه فصرت لا أسجد سجدة الا وسألت اللّه تعالى أن يجمعني عليه فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب أصلي صلاة السنة إذا بشخص جلس خلفي وحس على كتفي وقال لي قد استجاب اللّه دعاءك يا ولدي مالك أنا المهدي فقلت تذهب معي إلى الدار . فقال : نعم وذهب معي فقال لي أخل لي مكانا انفرد فيه فأخليت له مكانا فأقام عندي سبعة أيام بلياليها ولقنني الذكر وقال أعلمك وردي تدوم عليه ان شاء اللّه تعالى تصوم يوما وتفطر يوما وتصلي كل ليلة خمسمائة ركعة فقلت نعم ، فكنت أصلي خلفه كل ليلة خمسمائة ركعة وكنت شابا أمردا حسن الصورة فكان يقول : لا تجلس قط الا ورائي فكنت أفعل وكانت عمامته