ميرزا حسين النوري الطبرسي

40

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وأنه هو المهدي الموعود ولد ثم غاب بأمر اللّه تعالى مدة كان يصل اليه نوابه وبعض خواصه ، ثم غاب غيبته الكبرى فلا يظهر الا في وقت يؤمر بالخروج وتطهير تمام الأرض عن أرجاس الكافرين والملحدين حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها ، وأثبتوا ذلك بالنصوص عن جده النبي صلى اللّه عليه وآله وعن كل واحد من آبائه الذين أقوالهم عندهم حجة ، خصوصا في مثل هذا المقام المقترنة أقوالهم فيه بالاخبار عما يأتي ، فكان الامر كما قالوا وبالمعجزات . وقد وافقهم على هذا القول جماعة من أعيان علماء المذاهب الأربعة ، بل رووا نصوصا ومعاجز وتصدوا لدفع شبهات ربما تورد في المقام : الأول : أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن القرشي النصيبي الذي صرح تقي الدين أبو بكر أحمد بن قاضى شهبة المعروف بابن جماعة الدمشقي الأسدي في ( طبقات فقهاء الشافعية ) بأنه كان أحد الصدور والرؤساء المعظمين . ولد سنة 582 وتفقه وشارك في العلوم ، وكان فقيها بارعا عارفا بالمذهب والأصول والخلاف ، ترسل عن الملك وساد وتقدم وسمع الحديث . . . ومدحه بما يقرب منه أبو عبد اللّه بن أسعد اليمني المعروف باليافعي في ( مرآة الجنان ) في حوادث سنة 650 . وقال عبد الغفار بن إبراهيم العكي الشافعي : انه أحد العلماء المشهورين . وكذا ذكره وبالغ في مدحه جمال الدين عبد الرحيم حسن بن علي الأسنوي الشافعي في ( طبقات فقهاء الشافعية ) .