ميرزا حسين النوري الطبرسي
20
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
ولقد أورد بعض علماء العصر رحمه اللّه كلام الشيخ المذكور واستند اليه في حاشيته على بعض الكتب « 1 » ، وأطال الكلام في رد القصة بما لا يرجع إلى محصل . كما لا يعبأ بما تفوه به بعضهم في هامش بحار الأنوار وباسقاط مترجم البحار القصة من الكتاب وادخال آخر الموضوع في الاخبار الدخيلة . وأما استبعاد وجود هكذا جزيرة في العالم فليس بدليل ، مضافا إلى أن كثيرا من الأشياء كنا نستبعدها فظهر أنها حق ، أو كنا نستبعد وقوعها فوقعت ، على أن بعض المؤلفين ألف كتاب ( مثلث برمودا في بحار الشيخ المجلسي ) فذكر ما تحدثت عنه الصحف والمجلات ووكالات الانباء العالمية وحاول اثبات أن ( مثلث برمودا ) هو نفس ( الجزيرة الخضراء ) والعهدة عليه . والخلاصة : انه لا وجه للرد على هؤلاء الاعلام من الأصوليين والأخباريين الذين تلقوا هذه القصة بالقبول واللّه العالم . * * * هذا الكتاب واما هذا الكتاب فقد ألفه الميرزا النوري قدس اللّه روحه ردا على قصيدة وردت إلى النجف الأشرف على ساكنها الصلاة والسلام من بغداد لم يسم ناظمها ، وهي في شأن الإمام المهدي القائم المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف أشار قائلها إلى الخلاف الواقع بين المسلمين في أنه أرواحنا فداه ولد أو سيولد واختار هو القول الثاني لأمور ذكرها في تلك القصيدة . . . فأجاب عنها المؤلف
--> ( 1 ) انظر : الأنوار النعمانية للسيد الجزائري 2 / 64 - 69 ط تبريز ، أنيس الموحدين للمولى النراقي ص 190 ط تبريز .