ميرزا حسين النوري الطبرسي
17
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندراني إليها ، وهي قصة طويلة ، قال المجلسي : « باب نادر في ذكر من رآه عليه السلام في الغيبة الكبرى قريبا من زماننا . أقول : وجدت رسالة مشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض أحببت ايرادها لاشتمالها على ذكر من رآه ولما فيه من الغرائب ، وانما أفردت لها بابا لأني لم أظفر به في الأصول المعتبرة ، ولنذكرها بعينها كما وجدتها : بسم اللّه الرحمن الرحيم . . . وبعد . فقد وجدت في خزانة أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة رب العالمين وامام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام بخط الشيخ الفاضل والعالم العامل الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الكوفي قدس اللّه روحه ما هذا لفظه : الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله وسلم وبعد : فيقول الفقير إلى عفو اللّه سبحانه وتعالى الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الامامي الكوفي عفى اللّه عنه : قد كنت سمعت من الشيخين الفاضلين العاملين شمس الدين ابن نجيح الحلى والشيخ جلال الدين عبد اللّه بن الحرام الحلى قدس اللّه روحيهما ونور ضريحهما في مشهد سيد الشهداء وخامس أصحاب الكساء مولانا وامامنا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام في النصف من شهر شعبان سنة 699 من الهجرة النبوية على مشرفها محمد وآله أفضل الصلاة وأتم التحية حكاية ما سمعاه من الشيخ الصالح التقي والفاضل الورع الزكي زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرفه السلام حيث اجتمعا به في مشهد الامامين الزكيين الطاهرين المعصومين السعيدين عليهما السلام بسر من رأى وحكى لهما حكاية ما شاهده ورآه في البحر الأبيض والجزيرة الخضراء من العجائب . فمربي باعث الشوق إلى رؤياه وسألت تيسير لقياه والاستماع لهذا الخبر من لقلقة فيه باسقاط رواته وعزمت على الانتقال إلى سر من رأى للاجتماع