ميرزا حسين النوري الطبرسي

16

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

فثبت انه غير ممتنع شرعا ولإعادة » « 1 » . فكأن اختفاء الامام وبقاءه عليه السلام فيه أمر مسلم مفروغ عنه عند الحافظ الكنجي وانما الكلام في طعامه وشرابه ! ! ومما يؤكد ما ذكرنا قول الشيخ الأربلي الامامي المتوفى سنة 693 بعد نقله هذا الكلام عن الحافظ الكنجي : « فأما قوله : ان المهدي عليه السلام في سرداب وكيف يمكن بقاوه من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه ؟ فهذا قول عجيب وتصور غريب ، فان الذين أنكروا وجوده عليه السلام لا يوردون هذا ، والذين يقولون بوجوده لا يقولون إنه في سرداب . . . » « 2 » . وقد تطرق الشيخ النوري في هذا الكتاب ( كشف الاستار ) إلى ما قالوا حول السرداب ونص على أنه لم يجد لما ذكروه أثرا في كتب الطائفة الإمامية قال الأربلي بعد كلامه المتقدم نقله : « بل يقولون إنه حي موجود يحل ويرتحل ويطوف في الأرض ببيوت وخيم وخدم وحشم وإبل وخيل وغير ذلك ، وينقلون قصصا في ذلك وأحاديث يطول شرحها . . . » . * * * أقول : نعم جاء في بعض كتب الامامية كلمات علمائهم ذكر « الجزيرة الخضراء » ، قالوا بأنها مسكن الامام وذويه ، واستندوا لاثبات ذلك إلى قصص وآثار ، وقد ذكر جماعة منهم الشيخ المجلسي رحمه اللّه من ذلك قصة وصول

--> ( 1 ) البيان في اخبار صاحب الزمان ص 521 ط النجف الأشرف مع كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب له . وقد ذكر له الكتابان في كشف الظنون مع وصفه ب « الشيخ الحافظ . . . الشافعي » . ( 2 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة .