ميرزا حسين النوري الطبرسي
139
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
ومنه حديث السقيفة : قتل اللّه سعدا فإنه صاحب فتنة وشر أي دفع اللّه شره . وعليه فلا ينافي نظائره ، ويؤيد ما حملنا عليه الحديث ما في ( عقد الدرر ) لأبي بدر السلمي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه « ص » لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناواهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما . ولولا أن المراد من المقاتلة في أول الكلام هو المدافعة لم يكن صادقا لعدم المظاهرة على الأعداء دائما وآخر الكلام صريح في أن الطائفة من أهل البيت لان المهدي عليه السلام منهم . ومنها : أخبار السفينة ، ففي ( وسيلة المآل في عد مناقب الال ) لاحمد بن الفضل بن محمد باكثير الشافعي المكي المتوفى سنة 1147 كما في كتاب ( خلاصة الأثر ) ومدحه واثنى عليه فيه قال : وكان في الموسم يجلس في المكان الذي يقسم فيه الصر السلطاني بالحرم الشريف بدلا عن شريف مكة - عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه « ص » : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق . أخرجه الملا « 1 » في سيرته والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبزار ، وغيرهم . وأخرج أبو الحسن المغازلي في ( المناقب ) من طريق بشر بن المفضل قال سمعت الرشيد يقول : سمعت المهدي يقول : سمعت المنصور يقول : حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه « ص » : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تأخر عنها هلك . وعن ابن الزبير قال : قال رسول اللّه « ص » : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح
--> ( 1 ) والمراد بالملا حيثما ذكر هو عمر بن محمد بن خضر الأردبيلي المعروف بالملا صاحب وسيلة المتعبدين .