ميرزا حسين النوري الطبرسي
129
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
رسول اللّه « ص » : يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده . وعن أبي نصرة عن جابر بن عبد اللّه في حديث قال : قال رسول اللّه « ص » يكون في أمتي خليفة يحثو المال حثوا ولا يعده عدا . قال الحريري : فقلت لأبي نصرة وأبي العلاء : أتريان انه عمر بن عبد العزيز قالا : لا . وفي ( مسند أحمد بن حنبل ) قال : قال رسول اللّه « ص » : ليبعثن اللّه في هذه الأمة خليفة يحثى المال حثيا ولا يعده عدا . وفي ( عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر ) عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه « ص » يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها ملك ينادي هذا هو المهدي خليفة اللّه فاتبعوه . إلى غير ذلك مما يجده الناظر في أخبار الباب ، وحيث إنهم لم يشترطوا التوالي وجوزوا تخلل زمان بلا خليفة من الاثني عشر المنصوصة كما بين يزيد وعبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير فاللازم عليهم أن يخرجوا يزيد بن معاوية منهم ويتموا العدد بالمهدي عليه السلام صونا للاخبار النبوية عن الاختلاف والمعارضة . 8 - عدهم عبد الملك بن مروان من الخلفاء الاثني عشر العاملين بالحق الذين بعد انقضائهم يصير الهرج وفي عصرهم يكون الدين قائما عزيزا ، وهذا موضع التعجب ، أليس في عهدهم هدم الحجاج وأصحابه الكعبة الشريفة ورموه بالمنجنيق وفعلوا ما فعلوا في حرم اللّه تعالى من الهتك ؟ أليس في عهده استخفوا بأهل المدينة وختموا في أعناق بقية الصحابة وأيديهم كجابر بن عبد اللّه وأنس بن مالك وسهل بن سعد الساعدي يذلهم بذلك وجعلوهم بمنزلة العبيد بل المواشي والانعام ؟