ميرزا حسين النوري الطبرسي

127

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

ونتيجة هذه المقدمات : أن يكون الحسين بن علي بن أبي طالب ابن بنت رسول اللّه « ص » قتل بالحق وللحق ، لأنه خرج على امام زمانه الذي كان يجب عليه طاعته وأراد تفريق الجماعة وشق عصى المسلمين ، وبيعة جماعة من أهل الكوفة إياه كانت بعد انعقاد امامة يزيد ببيعة أهل الشام بل سائر الأمصار ، فهو الخليفة الاخر الذي يجب قتله بأمر النبي ، ولذا لم يفسقوا من باشر قتاله فضلا عن الامر به ولم ينزلوه منزلة أدنى المسلمين الذي جعل اللّه قتله في غير حد ولا قصاص من الكبائر الموبقة بعد الشرك به . فقال الحافظ جمال الدين المزي في ( تهذيب الكمال ) في ترجمة عمر بن سعد : قال أحمد بن عبدون العجلي : كان يروي عن أبيه أحاديث ، وروى الناس عنه ، وهو الذي قتل الحسين وهو تابعي ثقة - انتهى . وقال ابن حجر في ( شرح القصيدة الهمزية ) في كلام له : وكابن العربي المالكي ، فإنه نقل عنه أنه قال : ما قتل الحسين الا بسيف جده ، أي لأنه يعنى يزيد الخليفة والحسين باغ عليه والبيعة سبقت ليزيد ويكفي فيهما معظم أهل الحل والعقد وبيعته كذلك ، لان كثيرين أقدموا عليها مختارين لها هذا مع عدم النظر إلى استخلاف أبيه له اما مع النظر لذلك فلا يشترط موافقة أحد من أهل الحل والعقد لذلك - انتهى . واللّه العالم بما في الالتزام بهذه النتيجة الحاصلة من المقدمات الواضحة التي لا بد لهم من الالتزام بها من المفاسد الدينية . 7 - انهم لم يذكروا المهدي عليه السلام في هذا العدد مع نص النبي « ص » عليه بالخلافة ، فان عد في قبال الاثني عشر يزيد في عدد الخلفاء ، وظاهر تمام النصوص السابقة حصر عددهم فيها والا فيلزم دخوله عليه السلام فيبطل ما عينوه بالحدس .