ميرزا حسين النوري الطبرسي

125

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

الحسن بن علي رضى اللّه عنهما تمر من تمرة الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي : كخ كخ أما شعرت انا لا نأكل الصدقة - الخبر ، ما معناه فان قيل : لم قال للحسن « أما شعرت » والحسن بن علي كان في هذا الوقت رضيعا ، لقوله « كخ كخ » فإنه لا يقال هذا اللفظ الا للرضيع ؟ قلنا : لان الحسن لم يكن كغيره ، فإنه في هذا السن كان يطالع اللوح ، إذ علومهم لدنية وهبوها ولم تكن من العلوم الكسبية التي تتوقف على الكسب والبلوغ إلى حد يمكن فيه الكسب . وقال ( في تقريبه ) في ترجمة يزيد بن معاوية : وليس بأهل أن يروى عنه . فليتأمل المنصف في هذه الأقوال المتناقضة . 6 - ان يزيد على ما ذكروه خليفة حق وامام هدى يجب طاعته ويحرم مخالفته ومن خرج عليه كان باغيا طاغيا يجب قتله . قال الشهرستاني في ( الملل ) : كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين لهم باحسان وعلى الأئمة في كل زمان . وروى ابن الأثير في ( جامع الأصول ) عن عرفجة قال : سمعت رسول اللّه « ص » يقول : سيكون هنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان . وفي رواية فاقتلوه - أخرجه مسلم . وفي رواية أبي داود وهنات مرة أخرى وأخرجه النسائي . وله في أخرى قال رأيت النبي « ص » يخطب على المنبر فقال : انها ستكون بعدي هنات هنات فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق أمة محمد كائنا من كان قاقتلوه ، فان يد اللّه على الجماعة وان الشيطان مع من فارق الجماعة يركض .