ميرزا حسين النوري الطبرسي

122

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

ألف فيها بالانفراد كتب ورسائل سوى ما في التواريخ والسير . وقال ابن الجوزي في كتابه المسمى ب ( الرد على المتعصب العنيد المانع عن لعن يزيد ) اعلم : انه مارضي ببيعة يزيد أحد ممن يعول عليه حتى العوام أنكروا ذلك غير أنهم سكتوا خوفا على أنفسهم . وقال : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز ، عن أبي إسحاق البرمكي ، عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر ، قال أنبأنا أحمد بن محمد الخلال ، قال نبأ محمد بن علي ، قال نبأ مهنى بن يحيى ، قال سألت أحمد عن يزيد بن معاوية قال : هو الذي فعل بالمدينة ما فعل . قلت : وما فعل ؟ قال : نهبها . قلت : يذكر عن الحديث . قال : لا يذكر عن الحديث ولا ينبغي أن يكتب له حديثا . قلت : ومن كان معه حين فعل ما فعل ؟ قال : أهل الشام . أخبرنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء في كتابه ( المعتمد في الأصول ) عن أبي حفص العكبري قال : نبأ أبو علي الحسين بن الجندي قال : نبأ أبو طالب بن شهاب العكبري قال : سمعت أبا بكر محمد بن العباس قال : سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول : قلت لأبي : ان قوما ينسبوني إلى توالى يزيد . فقال : يا بني هل يتوالى يزيد أحد يؤمن باللّه . فقلت : فلم لا تلعنه . فقال : ومتى رأيتني ألعن شيئا ولم لا تلعن من لعنه اللّه في كتابه . فقلت : وأين لعن اللّه يزيد في كتابه . فقرأ « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ » فهل يكون فساد أعظم من القتل . وصنف القاضي أبو الحسين محمد بن القاضي أبى يعلى ابن الفرا كتابا فيه بيان من يستحق اللعن فيهم يزيد . قال : وأنبأنا علي بن عبد اللّه الزاغولى قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة