ميرزا حسين النوري الطبرسي

117

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

[ بعض مفاسد كلام الخصم ] ولا بد من الإشارة إلى بعض ما في هذا الكلام من المفاسد واللوازم الباطلة التي لا يلتزم بها أحد : 1 - انه كما قيد الأخبار المطلقة بما في بعض الطرق من قوله « وكلهم يجتمع عليه الناس » فلابد من تقييدها أيضا بقوله صلى اللّه عليه وآله في بعض طرقها « وكلهم يعمل بالهدى ودين الحق » ، وعليه فيخرج بعض هؤلاء مما لا خلاف في عدم عمله بهما كما ستعرف . 2 - كيف أخرج الحسن بن علي عليهما السلام من هذا العدد مع أنه صرح في أول هذا الفصل وقال : قال الإمام أحمد حدثنا بهر حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سعيد بن جمهان عن سفينة قال : سمعت رسول اللّه « ص » يقول : الخلافة ثلاثون عاما ثم يكون بعد ذلك الملك - أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره . قال العلماء : لم يكن في الثلاثين بعده « ص » الا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن . وقال البزار : حدثنا محمد بن سكين ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا يحيى ابن حمزة عن مكحول ، عن أبي ثعلبة ، عن أبي عبيدة ابن الجراح قال : قال رسول اللّه « ص » أول دينكم بدأ نبوة ورحمة ، ثم يكون الخلافة ورحمة ، ثم يكون ملكا وجبرية . حديث حسن - انتهى . فالحسن عليه السلام خليفة بنص منه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فان عدد الخلفاء

--> رواه مسلم ، وهو قوله « ص » ان هذا الامر لا ينقضى حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، وفي رواية لا يزال الاسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش . قال في ( شرح المشارق ) و ( المصابيح ) يريد بهذا الامر الخلافة ، وأما العدد فقيل إنه ينبغي أن يحمل على العادلين منهم ، فإنهم إذا كانوا على الرسول « ص » وطريقته يكونون خلفاء والا فلا ولا يلزم ان يكونوا على الولاء . هذا ما قالوه ولكن لا مقنع فيه - انتهى « منه » .