ميرزا حسين النوري الطبرسي

105

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

من يليه من العرب وأطاعوه ، قال لهم : قد كان ذاك ؟ قلنا : نعم . قال : أما أن ذلك خير لهم أن يطيعوه ، واني مخبركم عني ، اني أنا المسيح الدجال واني أو شك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية الاهبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محروسان علي كلتاهما كلما أردت أن ادخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وان على كل نقب منها ملائكة يحرسونها . قالت : قال رسول اللّه « ص » : وطعن بمخصرته في المنبر هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ فقال الناس : نعم ، فإنه أعجبني حديث تميم انه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن مكة والمدينة ألا انه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من المشرق ما هو ، وأومى بيده ، قال : فحفظت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . قال الحافظ الكنجي في الفصل الخامس والعشرين من كتابه ( البيان ) بعد نقل هذا الخبر قلت : هذا حديث صحيح متفق على صحته ، وعده البغوي في المصابيح من الصحاح ، ورواه أيضا مسلم في صحيحه بطرق ثلاثة أخرى باختلاف يسير في صدر الخبر لا يضر بالمقصود . فليتأمل المنصف في هذا الخبر وما تضمنه من وجود شخص كافر مضل لم يسبقه فيه أحد . ففي ( المصابيح ) للبغوي من الصحاح عن ابن عمر قال : قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الناس فأثنى على اللّه بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال : اني لا نذر كموه وما من نبي الا أنذر قومه ، لقد أنذر نوح قومه - الخبر . وعن أنس أنه قال : قال رسول اللّه « ص » : ما من نبي الاقد أنذر أمته الأعور