ميرزا حسين النوري الطبرسي
91
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
ومما استطرفناه من هذا الكتاب ويناسب المقصود أن المؤلف ذكر في باب من رأى « 1 » أربعة عشر حكاية ذكرنا منها اثنتين وإحدى عشرة منها موجودة في البحار وذكر في الرابعة عشر قصة عجيبة . قال : يقول المؤلف الضعيف محمّد باقر الشريف إن في سنة ألف ومائة وثلاث وسبعين كنت في طريق مكة المعظمة ، صاحبت رجلا ورعا موثقا يسمى حاج عبد الغفور في ما بين الحرمين ، وهو من تجار تبريز يسكن في اليزد ، وقد حج قبل ذلك ثلاث مرات وبنى في هذا السفر على مجاورة بيت اللّه سنتين ، ليدرك فيض الحج ثلاث سنين متوالية . ثمّ بعد ذلك في سنة ألف ومائة وستة وسبعين ، حين معاودتي من زيارة المشهد الرضوي على صاحبه السلام - رأيته أيضا في اليزد ، وقد مر في رجوعه من مكة ، بعد ثلاث حجات إلى بندر صورت من بنادر هند لحاجة له ، ورجع في سنة إلى بيته فذكر لي عند اللقاء أني سمعت من مير أبو طالب أن في السنة الماضية جاء مكتوب من سلطان الإفرنج إلى الرئيس الذي يسكن بندر بمبئي من جانبه ويعرف بجندر أن في هذا الوقت ورد علينا رجلان عليهما لباس الصوف ويدعي أحدهما أن عمره سبعمائة وخمسين سنة ، والآخر سبعمائة سنة ، ويقولان : بعثنا صاحب الأمر عليه السّلام لندعوكم إلى دين محمّد المصطفى عليه السّلام ، ويقولان : إن لم تقبلوا دعوتنا ولم تتدينوا بديننا ، يغرق البحر بلادكم بعد ثمان أو عشر سنين - والترديد من الحاج المذكور - وقد أمرنا بقتلهما فلم يعمل فيهما الحديد ، ووضعناهما على الأثواب وقيناره « 2 » فلم يحترقا فشددنا أيديهما وأرجلهما وألقيناهما في البحر فخرجا منه سالمين .
--> ( 1 ) أي ان العلامة المجلسي قدّس سرّه ذكر في كتاب البحار في باب من رأى الإمام الحجة عليه السّلام . ( 2 ) كذا في الأصل المطبوع .