ميرزا حسين النوري الطبرسي

85

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

حضرته نحو ميل من الأرض فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا فخبينا ما خفنا عليه . فلما وصلنا ، رأينا آثار فرسه ولم نره ، فنظرنا ما حول القبلة ، فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض ، وحضور الشمس ، وعدم المانع ، فلا يمتنع أن يكون هو الامام عليه السّلام أو أحد الأبدال . قلت : وهذا الشيخ جليل القدر عظيم الشأن ، صاحب المصنفات الرائقة ، وصفه الشيخ إبراهيم الكفعمي في بعض كلماته في ذكر الكتب التي ينقل عنها بقوله : ومن ذلك « زبدة البيان وإنسان الإنسان المنتزع من مجمع البيان » جمع الإمام العلامة فريد الدهر ، ووحيد العصر ، مهبط أنوار الجبروت ، وفاتح أسرار الملكوت خلاصة الماء والطين ، جامع كمالات المتقدمين والمتأخرين ، بقية الحجج على العالمين ، الشيخ زين الملة والحق والدين ، عليّ بن يونس لا أخلى اللّه الزمان من أنوار شموسه ، وإيضاح براهينه ودروسه بمحمد وآله عليهم السّلام . * * * الحكاية السابعة والعشرون : [ نور في سرداب الغيبة ] حدثني مشافهة العالم العامل فخر الأواخر وذخر الأوائل ، شمس فلك الزهد والتقى وحاوي درجات السداد والهدى ، الفقيه المؤيد النبيل ، شيخنا الأجل الحاج المولى عليّ بن الحاج ميرزا خليل الطهراني المتوطن في الغري حيا وميتا وكان يزور أئمة سامراء في أغلب السنين ، ويأنس بالسرداب المغيب ويستمد فيه الفيوضات ويعتقد فيه رجاء نيل المكرمات . وكان يقول : إني ما زرت مرة إلا ورأيت كرامة ونلت مكرمة ، وكان يستر ما رآه غير أنه ذكر لي وسمعه عنه غيري أني كثيرا ما وصلت إلى باب السرداب الشريف في جوف الليل المظلم ، وحين هدوء من الناس ، فأرى عند