ميرزا حسين النوري الطبرسي

81

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

يوهم أن الملاقاة والمكالمة كان في اليقظة وهو بعيد والظاهر أنه في المنام واللّه العالم . * * * الحكاية الثالثة والعشرون : [ المعمر بن غوث السنبسي وزوال ملك بني العباس ] في مجموعة نفيسة عندي كلها بخط العالم الجليل شمس الدين محمّد ابن عليّ بن الحسن الجباعي جد شيخنا البهائي وهو الذي ينتهي نسخ الصحيفة الكاملة إلى الصحيفة التي كانت بخطه ، وكتبها من نسخة الشهيد الأوّل رحمه اللّه وقد نقل عنه عن تلك المجموعة وغيرها العلامة المجلسي كثيرا في البحار ، وربما عبر هو وغيره كالسيد نعمة اللّه الجزائري في أول شرح الصحيفة عنه بصاحب الكرامات ، ما لفظه : قال السيد تاج الدين محمّد بن معية الحسني أحسن اللّه إليه ، حدثني والدي القاسم بن الحسن بن معية الحسني تجاوز اللّه عن سيئاته أن المعمر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلة مرتين إحداهما قديمة لا أحقق تاريخها والأخرى قبل فتح بغداد بسنتين قال والدي : وكنت حينئذ ابن ثمان سنوات ، ونزل على الفقيه مفيد الدين ابن جهم ، وتردد إليه الناس ، وزاره خالي السعيد تاج الدين بن معية ، وأنا معه طفل ابن ثمان سنوات ، ورأيته وكان شخصا طوالا من الرجال ، يعد في الكهول وكان ذراعه كأنه الخشبة المجلدة ، ويركب الخيل العتاق ، وأقام أياما بالحلة وكان يحكي أنه

--> وذلك الرجل يكتب وكان لا يلحق المصطر بسرعة كتابته فلما نقر ديك الصباح وصاح ، وإذا الكتاب بأسره مكتوب تماما . وقد قيل : ان الشيخ لما مل الكتابة نام فانتبه فرأى الكتاب مكتوبا ، واللّه أعلم منه رحمه اللّه .