ميرزا حسين النوري الطبرسي

39

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

الليل فأمر باحضارنا واحدا واحدا ، وقال : إياكم إعادة ما سمعتم أو إجراءه على ألفاظكم وشدده وتأكد علينا ، فخرجنا من عنده ولم يعد أحد منا مما سمعه حرفا واحدا حتّى هلك . وكنا إذا حضرنا موضعا واجتمع واحدنا بصاحبه ، قال : أتذكر شهر رمضان فيقول : نعم ، سترا لحال الشرط . فهذا ما سمعته ورويته ، والحمد للّه وحده ، وصلواته على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين ، والحمد للّه رب العالمين . قلت : وروى هذه الحكاية مختصرا الشيخ زين الدين عليّ بن يونس العاملي البياضي في الفصل الخامس عشر من الباب الحادي عشر من كتاب ( الصراط المستقيم ) وهو أحسن كتاب صنف في الإمامة عن كمال الدين الأنباري الخ وهو صاحب رسالة ( الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح ) التي نقلها العلامة المجلسي بتمامها في السماء والعالم . وقال السيد الأجل عليّ بن طاوس ، في أواخر كتاب جمال الأسبوع ، وهو الجزء الرابع من السمات والمهمات بعد سوقه الصلوات المهدوية المعروفة التي أولها : اللهم صل على محمّد المنتجب في الميثاق ، وفي آخرها : وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ، وزد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة الخ . والدعاء الآخر مروي عن الرضا عليه السّلام يدعى به في الغيبة أوّله : « اللهم ادفع عن وليك » وفي آخره : « اللهم صل على ولاة عهدك في الأئمّة من بعده . . . » الخ . قال بعد كلام له في شرح هذه الفقرة ما لفظه : ووجدت رواية متصلة الاسناد بأن للمهدي صلوات اللّه عليه أولاد جماعة ولاة في أطراف بلاد البحر ، على غاية عظيمة من صفات الأبرار ، والظاهر ، بل المقطوع أنه إشارة إلى هذه الرواية . واللّه العالم .