ميرزا حسين النوري الطبرسي
22
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
فقالوا : إنك لم تأت « 1 » إلينا بعد . فبينا أنا كذلك وإذا بفوج عظيم . فقلت : ما الخبر ؟ فقالوا : سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السّلام قد أقبلت ، فنظرت فإذا بأفواج من الملائكة على أحسن هيئة ، ينزلون من الهواء إلى الأرض ، وهم حافون بها ، فلما دنت وإذا بالفارس الذي قد خلصنا من العطش باطعامه لنا الحنظل ، قائما بين يدي فاطمة عليها السّلام فلما رأيته عرفته ، وذكرت تلك الحكاية ، وسمعت القوم يقولون : هذا م ح م د بن الحسن القائم المنتظر ، فقام الناس وسلموا على فاطمة عليها السّلام . فقمت أنا وقلت : السلام عليك يا بنت رسول اللّه . فقالت : وعليك السلام يا محمود أنت الذي خلصك ولدي هذا من العطش ؟ فقلت : نعم ، يا سيدتي . فقالت : إن دخلت مع شيعتنا أفلحت . فقلت : أنا داخل في دينك ودين شيعتك ، مقر بإمامة من مضى من بنيك ، ومن بقي منهم . فقالت : أبشر فقد فزت . قال محمود : فانتبهت وأنا أبكي ، وقد ذهل عقلي مما رأيت فانزعج أصحابي لبكائي ، وظنوا أنه مما حكيت لهم ، فقالوا : طب نفسا فو اللّه لننتقمنّ من الرفضة فسكت عنهم حتّى سكتوا ، وسمعت المؤذن يعلن بالأذان ، فقمت إلى الجانب الغربي ودخلت منزل أولئك الزوار ، فسلمت عليهم .
--> ( 1 ) في النسخة ( لا تأتي ) .