ميرزا حسين النوري الطبرسي
149
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
في ذلك المقام عشرون سراجا لما وفي بذلك الضياء وذكرت أن ذلك السيد الجليل سماني باسمي مع أني لم أعرفه ولم أره قبل ذلك . وتذكرت أني لما كنت في المقام كنت أنظر إلى فضاء المسجد ، فأرى الظلام الشديد ، وأسمع صوت المطر والرعد ، وإني لما خرجت من المقام مصاحبا له سلام اللّه عليه ، كنت أمشي في ضياء بحيث أرى موضع قدمي ، والأرض يابسة والهواء عذب ، حتّى وصلنا إلى باب المسجد ، ومنذ فارقني شاهدت الظلمة والمطر وصعوبة الهواء ، إلى غير ذلك من الأمور العجيبة ، التي أفادتني اليقين بأنه الحجة صاحب الزمان عليه السّلام الذي كنت أتمنى من فضل اللّه التشرف برؤيته ، وتحملت مشاق عمل الاستجارة عند قوة الحر والبرد لمطالعة حضرته سلام اللّه عليه فشكرت اللّه تعالى شأنه ، والحمد للّه . * * * الحكاية التاسعة والخمسون : [ زائر الكاظمين عليهما السّلام ] وقال أدام اللّه أيام سعادته في كتابه إلي : حكاية أخرى اتفقت لي أيضا وهي أني منذ سنين متطاولة كنت أسمع بعض أهل الديانة والوثاقة يصفون رجلا من كسبة أهل بغداد أنه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام اللّه عليه ، وكنت أعرف ذلك الرجل ، وبيني وبينه مودة ، وهو ثقة عدل ، معروف بأداء الحقوق المالية ، وكنت أحب أن أسأله بيني وبينه ، لأنه بلغني أنه يخفي حديثه ولا يبديه إلا لبعض الخواص ممن يأمن إذاعته خشية الاشتهار ، فيهزأ به من ينكر ولادة المهدي