ميرزا حسين النوري الطبرسي
145
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
معي عبدا من عبيده ، فسرنا ساعة من الليل وأنا أعلم أن بيني وبين أهلي مسيرة أشهر وأيام ، فما مضى من الليل قليل منه إلا وقد سمعنا نبيح الكلاب ، فقال لي ذلك الغلام : هذا نبيح كلابكم . فما شعرت إلا وأنا واقف على باب داري فقال : هذه دارك انزل إليها . فلما نزلت ، قال لي : قد خسرت الدنيا والآخرة ، ذلك الرجل صاحب الدار عليه السّلام فالتفت إلى الغلام فلم أره . وأنا في هذا الوقت بينكم نادما على ما فرطت . هذه حكايتي . وأمثال هذه الغرائب كثيرة لا نطول الكلام بها . قلت : قد ذكرنا حكاية عن كتاب نور العيون « 1 » تقرب من هذه إلا أن بينهما اختلاف كثير ، واللّه العالم بالاتحاد والتعدد . « 2 » * * * الحكاية الثامنة والخمسون : [ تفضل فقد فتحت الباب ] حدثني جماعة من الأتقياء الأبرار ، منهم السيد السند ، والحبر المعتمد العالم العامل والفقيه النبيه ، الكامل المؤيد المسدد السيد محمّد ابن العالم الأوحد السيد أحمد ابن العالم الجليل ، والحبر المتوحد النبيل ، السيد حيدر الكاظمي أيده اللّه تعالى وهو من أجلاء تلامذة المحقق الأستاذ الأعظم الأنصاري طاب ثراه وأحد أعيان أتقياء بلد الكاظمين عليهما السّلام وملاذ الطلاب والزوار والمجاورين ، وهو وإخوته وآباؤه أهل بيت جليل ، معروفون في العراق بالصلاح والسداد ، والعلم والفضل والتقوى ، يعرفون ببيت السيد حيدر جدّه سلمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) راجع الحكاية التاسعة والعشرين ، والظاهر بل المسلم اتحادهما . ( 2 ) من حق البعض التوقف إزاء مثل هذه الحكاية فإنها أقرب إلى الأسطورة منها للواقع .