ميرزا حسين النوري الطبرسي

138

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

الحكاية الخامسة والخمسون : [ صاحب الزمان عليه السّلام يدعو للشيعة ] رأيت في ملحقات كتاب أنيس العابدين ، وهو كتاب كبير في الأدعية والأوراد ينقل عنه العلامة المجلسي في المجلد التاسع عشر من البحار والآميرزا عبد اللّه تلميذه في الصحيفة الثالثة ما لفظه : نقل عن ابن طاوس رحمه اللّه أنه سمع سحرا في السرداب عن صاحب الأمر عليه السّلام أنه يقول : اللهم إن شيعتنا خلقت من شعاع أنوارنا وبقية طينتنا ، وقد فعلوا ذنوبا كثيرة اتكالا على حبنا وولايتنا ، فان كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا ، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا ، وأدخلهم الجنة ، وزحزحهم عن النار ، ولا تجمع بينهم وبين أعدائنا في سخطك . قلت : ويوجد في غير واحد من مؤلفات جملة من المتأخرين الذين قاربنا عصرهم والمعاصرين هذه الحكاية بعبارة تخالف العبارة الأولى وهي هكذا : « اللهم إن شيعتنا منا خلقوا من فاضل طينتنا ، وعجنوا بماء ولايتنا اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا وولائنا يوم القيامة ، ولا تؤاخذهم بما اقترفوه من السيئات إكراما لنا ، ولا تقاصهم يوم القيامة مقابل أعدائنا فان خففت موازينهم فثقّلها بفاضل حسناتنا » . ولم نجد أحدا منهم إلى الآن أسند هذه الحكاية إلى أحد رواها عن السيد أو رآها في واحد من كتبه ، ولا نقله العلامة المجلسي ومعاصروه ومن تقدم عليه إلى عهد السيد ، ولا يوجد في شيء من كتبه الموجودة التي لم يكن عندهم أزيد منها . نعم الموجود في أواخر المهج وقد نقله في البحار أيضا هكذا : كنت أنا بسر من رأى ، فسمعت سحرا دعاء القائم عليه السّلام فحفظت منه [ من ] الدعاء