ميرزا حسين النوري الطبرسي
129
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
الحكاية الثامنة والأربعون : [ معاقبة مؤذي الزائرين ] حدثني العالم الجليل ، والمولى النبيل العدل الثقة الرضي المرضي الآميرزا إسماعيل السلماسي وهو من أوثق أهل العلم والفضل وأئمة الجماعة في مشهد الكاظم عليه السّلام عن والده العالم العليم المتقدم ذكره المولى زين العابدين السلماسي أو عن أخيه الثقة الصالح الأكبر منه في السن الآميرزا محمّد باقر رحمه اللّه قال سلمه اللّه والترديد لتطاول الزمان لأن سماعي لهذه الحكاية يقرب من خمسين سنة قال : قال والدي : مما ذكر من الكرامات للأئمة الطاهرين عليهم السّلام في سر من رأى في المائة الثانية ، والظاهر أنه أواخر المائة أو في أوائل المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة أنه جاء رجل من الأعاجم إلى زيارة العسكريين عليهما السّلام وذلك في زمن الصيف وشدة الحر ، وقد قصد الزيارة في وقت كان الكليددار في الرواق ومغلقا أبواب الحرم ، ومتهيئا للنوم ، عند الشباك الغربي . فلما أحس بمجيئ الزوار ، فتح الباب وأراد أن يزوره فقال له الزائر : خذ هذا الدينار واتركني حتّى أزور بتوجه وحضور فامتنع المزور وقال : لا أخرم القاعدة فدفع إليه الدينار الثاني والثالث فلما رأى المزور كثرة الدنانير أزداد امتناعا ومنع الزائر من الدخول إلى الحرم الشريف ورد إليه الدنانير . فتوجه الزائر إلى الحرم وقال بانكسار : بأبي أنتما وأمي أردت زيارتكما بخضوع وخشوع ، وقد اطلعتما على منعه إياي ، فأخرجه المزور ، وغلق الأبواب ظنا منه أنه يرجع إليه ويعطيه بكل ما يقدر عليه ، وتوجه إلى الطرف الشرقي قاصدا السلوك إلى الشباك الذي في الطرف الغربي . فلما وصل إلى الركن وأراد الانحراف إلى طرف الشباك ، رأى ثلاثة أشخاص مقبلين صافين إلا أن أحدهم متقدم على الذي في جنبه بيسير وكذا