ميرزا حسين النوري الطبرسي

119

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

وإنما لقب بذي الدمعة لبكائه في تهجده في صلاة الليل ، ورباه الصادق عليه السّلام فأرثه علما جما وكان زاهدا عابدا وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة وزوج ابنته بالمهدي الخليفة العباسي وله أعقاب كثيرة ، ولكنه سلمه اللّه أعرف بما كتب . * * * الحكاية الخامسة والأربعون : [ تعريفه عليه السّلام بقبر حمزة بن القاسم ] قال سلمه اللّه : وحدثني الوالد أعلى اللّه مقامه قال : لازمت الخروج إلى الجزيرة مدة مديدة لأجل إرشاد عشائر بني زبيد إلى مذهب الحق ، وكانوا كلهم على رأي أهل التسنن ، وببركة هداية الوالد قدّس سرّه وإرشاده ، رجعوا إلى مذهب الإمامية كماهم عليه الآن ، وهم عدد كثير يزيدون على عشرة آلاف نفس وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر الحمزة بن الكاظم ، يزوره الناس ويذكرون له كرامات كثيرة ، وحوله قرية تحتوي على مائة دار تقريبا . قال قدّس سرّه : فكنت أستطرق الجزيرة وأمر عليه ولا أزوره لما صح عندي أن الحمزة بن الكاظم مقبور في الري مع عبد العظيم الحسني فخرجت مرة على عادتي ونزلت ضيفا عند أهل تلك القرية ، فتوقعوا مني أن أزور المرقد المذكور فأبيت وقلت لهم : لا أزور من لا أعرف . وكان المزار المذكور قلت رغبة الناس فيه لا عراضي عنه . ثمّ ركبت من عندهم وبت تلك الليلة في قرية المزيدية ، عند بعض ساداتها فلما كان وقت السحر جلست لنافلة الليل وتهيأت للصلاة ، فلما صليت النافلة بقيت أرتقب طلوع الفجر ، وأنا على هيئة التعقيب إذ دخل عليّ سيد أعرفه بالصلاح والتقوى ، من سادة تلك القرية ، فسلم وجلس . ثمّ قال : يا مولانا بالأمس تضيفت أهل قرية الحمزة ، وما زرته ؟